وزير الخارجية الإسباني: دعم المغرب لإسبانيا في أزمة الكهرباء يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين

05 May 2025 - 13:56

أشاد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بمرحلة “استثنائية” تمر بها العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، مؤكداً أن الدعم المغربي لإسبانيا خلال أزمة انقطاع الكهرباء في 28 أبريل الماضي يجسّد متانة الشراكة بين البلدين.

وخلال كلمته أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، عبّر ألباريس عن بالغ امتنانه للمغرب، إلى جانب فرنسا، على مساهمتهما الفعالة والعاجلة في إعادة تشغيل محطات الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يبرز عمق “العلاقات الممتازة” التي تجمع بلاده بجيرانها، وفي مقدمتهم المملكة المغربية.

وفي السياق نفسه، استحضر ألباريس زيارة وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الأخيرة إلى مدريد، والتي وصف خلالها العلاقات الثنائية بأنها “في أفضل حالاتها على مرّ التاريخ”، في إشارة إلى التحول العميق الذي شهدته منذ الرسالة التي وجهها رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيث، إلى العاهل المغربي، الملك محمد السادس، والتي أكد فيها أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل “الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية” لتسوية قضية الصحراء.

وسلط الوزير الإسباني الضوء على محطتين بارزتين في مسار تعزيز العلاقات الثنائية: تحقيق رقم قياسي في حجم المبادلات التجارية بلغ 23 مليار يورو، وإعادة فتح المعبر الجمركي في مليلية، المغلق من طرف المغرب منذ عام 2018، إلى جانب افتتاح معبر جمركي جديد في مدينة سبتة، لأول مرة في تاريخها.

وأوضح ألباريس أن فتح المعبرين، الذي دخل حيز التنفيذ رسمياً يوم 11 فبراير 2025، يندرج في إطار تنفيذ خارطة الطريق المشتركة الموقعة في 7 أبريل 2022، والتي تهدف إلى تطبيع شامل للوضع على الحدود، سواء في ما يتعلق بتنقل الأشخاص أو حركة البضائع.

وأكد أن هذا المسار يتم بطريقة “تدريجية وتراكمية”، ويشمل تعاوناً وثيقاً بين الجانبين، لا يقتصر فقط على التنسيق الجمركي، بل يشمل أيضاً جهوداً متبادلة في مواجهة الهجرة غير النظامية وظاهرة التهريب.

وكشف الوزير أن المعبرين يشهدان تدفقاً يومياً للبضائع من الاثنين إلى الجمعة، حيث بلغ حجم السلع المنقولة نحو 3.5 أطنان، شملت مواداً غذائية طازجة ومواد بناء من المغرب، في مقابل صادرات إسبانية تضمنت مستلزمات نظافة وأجهزة كهربائية وإلكترونية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *