عبّرت المملكة المتحدة رسميًا عن دعمها لترشيح المملكة المغربية لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، من خلال توقيع مذكرة تفاهم يوم الاثنين بمدينة سلا، تنص على تعبئة الكفاءات التقنية، والشركاء الصناعيين، والموارد المتخصصة لمواكبة هذا المشروع الكبير.

وقد جرى توقيع هذه المذكرة في مجمع محمد السادس لكرة القدم من طرف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع — الذي يشغل أيضًا منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم — ومن طرف وزير الدولة البريطاني المكلف بالشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، ديفيد لامي. ويمثل هذا الاتفاق بداية مرحلة جديدة في العلاقات المغربية البريطانية، حيث أصبح الرياضة وسيلة للتقارب وبناء التحالفات.
وبموجب هذا النص، تلتزم الطرفان بالعمل سويًا في عدة مجالات هيكلية، منها تصميم وتحديث الملاعب، والبنية التحتية للنقل، وأنظمة إدارة التظاهرات الدولية، والخدمات المرافقة المتعلقة بالاستقبال، والأمن، واللوجستيك.
ويأتي هذا الاتفاق كثمرة لتقارب الرؤى حول قيم التميز، والتعاون المستدام، والتأثير المتبادل، وهو يندرج في إطار رؤية الملك محمد السادس، الذي يجعل من الرياضة رافعة للتحرر، والانفتاح، والتنمية المتوازنة.

وفي ختام حفل التوقيع، قال ديفيد لامي: “المملكة المتحدة ترغب في وضع خبرتها، ومؤسساتها، وشركاتها رهن إشارة هذا المشروع، حتى تكون هذه النسخة من كأس العالم نموذجًا للنجاح الإنساني والرياضي والتقني.”
ومن جهته، أكد فوزي لقجع أن “هذه الشراكة تُجسد روح التعاون الصادق، والإرادة المشتركة لبناء جسور التميز”، مشيدًا بـ”الانسجام الاستراتيجي بين دولتين يجمع بينهما الاحترام المتبادل وتطلعات متقاربة”.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والرياضيين من كلا البلدين.