شريط الأخبار
أسود الأطلس: مغاربة العالم يكتبون النشيد بالروح والجسد أيوب بوعدي… من رحاب الخوارزمي إلى قميص المنتخب الوطني المغربي طراكس” تكسر صمتها وتؤكد أن حضورها في “طراغونا” الإسبانية كان عفوياً ولا يحمل أي صفة رسمية سلسلة “مغرب الحضارة”.. المغرب في صدارة التصنيع الإفريقي: محددات الريادة وتحديات الاستدامة الفيفا يعين المغربي إبراهيم اليماني “مدربا للمواهب” في برنامجها العالمي حكيمي يكتب التاريخ مجددا: باريس سان جيرمان يحافظ على عرشه الأوروبي ويسقط أرسنال بركلات الترجيح سلسلة “مغرب الحضارة”…حذار من جشع تيار ليبرالي لا إنساني ولا وطني العيد نذير لمن يهمه الأمر: من يحمي المواطن ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية تأجيل ملف “العمال الأشباح” بجماعة إيموزار كندر والمتابع فيه البطل السابق مصطفى لخصم “المهرّج والمتفرّج” .. غضب داخلي من طريقة المصادقة على التحالف الانتخابي بين الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار

سلسلة: للعبرة من أجل المستقبل…المسلمون الأكثر تبرعًا في المهجر: بريطانيا نمودجا

19 March 2026 - 17:49

في زمنٍ تنتشر فيه الأنانية الفردية ويهيمن البعد المادي على الحياة وتحارب القيم والأسرة، يكشف تقرير بريطاني حديث أعدّته مؤسسة Equi بعنوان “بناء بريطانيا: المسلمون البريطانيون يردّون الجميل” حقيقة لافتة؛ إذ يؤكد أن المسلمين في المملكة المتحدة يتصدرون مشهد العطاء الخيري، بتبرعات سنوية تبلغ نحو 2.2 مليار جنيه إسترليني ( مايقارب 3 مليار دولار أمريكي). ومبلغ يمثل حوالي أربعة 4 أضعاف متوسط تبرعات البالغين في البلاد.

ليس الرقم وحده هو ما يستوقف، بل دلالته العميقة: فحين يتجذر الإيمان في السلوك، يتحول إلى رحمةٍ تمشي بين الناس، وإلى طاقة بناءٍ تتجاوز الحدود والهويات، لتخدم الإنسان حيثما كان.

ومن بين ما يلهمنا به هذا التقرير:

– العطاء ثقافة: سخاءٌ واسع يترجم القيم إلى أفعال، ويجعل من التضامن ممارسة يومية لا آيات ترتل. فالإنفاق على أبواب الخير من صفات المسلم الملتزم.

– التميّز رغم القلة: مجتمع المسلمين لا يتجاوز نسبة 6%، لكنه يتقدم الصفوف في البذل والإنفاق، في رسالة بليغة أن الأثر لا يُقاس بالحجم بل بالفعل حين يكون الإيمان والالتزام.

– إنسانية التدين الصحيح: تبرعات تمتد ، حسب التقرير، من ميادين الإغاثة الدولية إلى هموم الحياة اليومية داخل المجتمع، كمحاربة التشرد ودعم الأمن ورعاية الأطفال.

– اندماج إيجابي ومؤثر: حضور إيجابي يؤكد أن الهوية الدينية حين تُفهم في بعدها الأخلاقي تصبح جسرًا للخير، لا حاجزًا، ومصدر إضافة لا عبئًا.

إنها شهادة جديدة على أن التدين حين يقترن بالالتزام والوعي والمسؤولية، يتحول إلى قوة خيرٍ ناعمة، تنفع ولا تضر، وتبني ولا تهدم، وتجمع ولا تفرق.

عزيز رباح

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *