عزيز اليوبي
شهدت مدينة بنالمادينا – مقاطعة مالقا الإسبانية، يوم السبت 7 فبراير 2025، انعقاد النسخة الأولى من المنتدى الثقافي حول حقوق الإنسان تحت شعار “صرخة من أجل الحقيقة”، بتنظيم من الجمعية الإنسانية للاندماج وتكافؤ الفرص، وبالتعاون مع التكتل الصحراوي الدولي للوحدة الوطنية برئاسة أمينه العام حيدب بنب .
عرف المنتدى مشاركة عمدة بلدية بنالمادينا بالنيابة، إلى جانب مستشارين من مقاطعة مالقا، وأساتذة جامعيين، ورجال أعمال إسبان لهم صلات بالمغرب، إضافة إلى ممثلي جمعية “معًا من أجل السلام”، وصحراويين من مالقا وقادس. وقد شكّل المنتدى منصة للنقاش الحقوقي حول الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون في مخيمات تندوف، خصوصًا في سجن الرشيد، حيث تعرض العديد من الضحايا للتعذيب على يد جبهة البوليساريو.

افتُتح المنتدى بكلمات ترحيبية من عمدة بنالمادينا، ثم مداخلة إيمان عاقل، رئيسة الجمعية المنظمة، وكلمة للأمين العام حيدب بنب، حيث شددا على ضرورة التحرك الدولي لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سجون تندوف.
كما شهد المنتدى شهادات حية من سجناء سابقين نجوا من التعذيب داخل سجن الرشيد، حيث قدموا روايات موثقة مدعمة بالصور، تُظهر آثار العنف الجسدي والنفسي الذي تعرضوا له. وأكد الضحايا على المعاناة الطويلة التي عاشوها داخل هذه السجون، داعين إلى تدخل المنظمات الحقوقية الدولية لمعاقبة المتورطين في هذه الجرائم، وفقًا للقوانين الدولية المعمول بها.

في ختام المنتدى، أطلق المشاركون نداءً عاجلًا إلى الهيئات الحقوقية الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، بضرورة فتح تحقيق دولي شفاف في انتهاكات حقوق الإنسان داخل سجون البوليساريو في تندوف، ومحاسبة الجناة وفق القوانين الجنائية الدولية.
أكد المنتدى على أهمية التوثيق وجمع الأدلة القانونية لإحالة الجرائم المرتكبة ضد الصحراويين المحتجزين إلى المحاكم الدولية، بهدف وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تشجع استمرار الانتهاكات.
يعتبر هذا المنتدى خطوة جديدة نحو تعزيز الوعي الدولي بمعاناة المحتجزين في تندوف، ومحاولة لحشد المزيد من الجهود الحقوقية لمحاكمة المتورطين في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.