شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، انطلاق أشغال القمة العادية الـ 38 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التي تبحث قضايا إستراتيجية تهم مستقبل القارة، وسط مشاركة فاعلة من مختلف الدول الأعضاء، بما في ذلك المملكة المغربية.
ويمثل المغرب في هذا الحدث القاري وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وذلك بتكليف من جلالة الملك محمد السادس. وتأتي مشاركة المملكة في سياق التزامها الراسخ بدعم الجهود الإفريقية لتعزيز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة في القارة.
ويتضمن جدول أعمال القمة محاور رئيسية، من أبرزها انتخاب رئيس ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وهما منصبان أساسيان في هيكلة المنظمة القارية، لما لهما من دور محوري في رسم سياسات الاتحاد وتوجيه برامجه المستقبلية.
كما سيناقش القادة الأفارقة ملفات حيوية، من بينها الإصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي، وهو موضوع يحظى بأهمية كبيرة بهدف تعزيز فعالية المنظمة وتطوير آليات عملها، إلى جانب ملف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تمثل مشروعا طموحا لتحقيق الاندماج الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة بين الدول الإفريقية.
وتأتي هذه القمة في ظل تحديات متعددة تواجه القارة، من أبرزها قضايا الأمن والاستقرار، والتنمية الاقتصادية، والتغيرات المناخية، ما يجعل من مخرجاتها محط اهتمام وترقب من مختلف الأوساط الإفريقية والدولية.
وبذلك، تظل هذه القمة محطة مفصلية في مسار العمل الإفريقي المشترك، حيث يسعى القادة إلى اتخاذ قرارات تسهم في تعزيز مكانة القارة على الساحة الدولية وتحقيق طموحات شعوبها في التنمية والازدهار.