شهد مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة تاراغونا الإسبانية أجواء وطنية مفعمة بمشاعر الاعتزاز والانتماء للوطن الأم، احتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة الوطنية، وسط مشاركة وازنة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة، وحضور لافت لرؤساء وممثلي جمعيات المجتمع المدني والفعاليات الجمعوية والثقافية.

وقد افتتحت أطوار هذا اللقاء الوطني بكلمة ترحيبية ألقتها القنصل العامة للمملكة المغربية بتاراغونا، السيدة سناء مروح، رحبت فيها بكافة الحاضرين من أبناء الجالية وممثلي النسيج الجمعوي، مؤكدة على الأهمية التاريخية والرمزية العميقة لذكرى المسيرة الخضراء، ومشددة على أن التخليد المستمر لهذه المناسبات يشكل ركيزة أساسية لصيانة الذاكرة الجماعية وترسيخ الروابط الوجدانية والوطنية التي تجمع مغاربة العالم بمقدسات وطنهم وثوابته الترابية.

وفي إطار الأنشطة البرمجية الموجهة لتعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ المغرب الحديث، تم عرض فيلم تحسيسي يستحضر الملحمة التاريخية للمسيرة الخضراء وظروف انطلاقها سنة 1975، وسط تفاعل وجداني كبير من الحاضرين الذين استرجعوا مشاهد التلاحم الفريد بين العرش والشعب، كما شهد الحفل إلقاء قصيدة شعرية أعدت خصيصا للمناسبة تناولت قيم الوطنية الصادقة والتشبث بالوحدة الترابية، حيث نالت استحسان وتصفيق كافة الحاضرين.

وشكل الأطفال والناشئة المحور الرئيسي ضمن فعاليات الاحتفال، من خلال تقديم لوحات كوريغرافية ورقصات تراثية صحراوية وفقرات فنية تعبيرية أضفت أجواء من البهجة والفخر، كما تم تنظيم ورشة رسم ميدانية أبدع خلالها المشاركون الصغار في تنفيذ رسومات وجداريات تعبيرية على حائط مقر القنصلية عكست دلالات التعلق بالوطن الأم، لتختتم هذه الفقرة بتوزيع جوائز وشواهد تشجيعية على الأطفال المشاركين تكريماً لإبداعاتهم.

واختتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة من طرف رؤساء الجمعيات وكافة أبناء الجالية الحاضرين بمستوى التنظيم وتنوع الفقرات، حيث قدموا الشكر والامتنان للسيدة القنصل العامة سناء مروح على هذه المبادرة، مؤكدين على الأهمية البالغة للأنشطة التي تنظمها القنصلية العامة بتاراغونا في لمّ شمل الجالية وترسيخ الهوية الوطنية لدى الناشئة في ديار المهجر.
