رصيف الصحافة: توقعات بتسجيل ارتفاع جديد لأسعار المحروقات في المغرب

16 April 2023 - 12:37

قراءة بعض الأسبوعيات نستهلها من “المشعل” التي نشرت أن عبد السلام الصديقي، وزير سابق أستاذ جامعي، يرى القرار الذي اتخذه مجلس بنك المغرب برفع سعر الفائدة الرئيسي، بمقدار 50 نقطة ليبلغ 3 في المائة، لا يبدو مناسبا من الناحية المنطقية، لسبب بسيط هو أن التضخم استمر في الارتفاع رغم استخدام هذه الآلية النقدية في مناسبتين: شتنبر ودجنبر 2022.

وفي تصريح لـ “المشعل” أفاد مصطفى لبرق، خبير في مجال الطاقة والمحروقات، بأن التأثير السلبي لقرار “أوبك” القاضي بخفض الإنتاج بقدر 1.66 مليون برميل يوميا مع حلول شهر ماي المقبل، قد انطلقت شرارته في اليوم الموالي لاتخاذه مطلع الشهر الجاري، وذلك بعدما صعد سعر الخام من 75 دولارا للبرميل إلى 85 دولار، وهذا سيكون له من دون شك ضرر وانعكاس سلبي في المستقبل القريب على أثمنة المحروقات بالمغرب الذي يستورد 100 في المائة من احتياجاته النفطية.

وأوضح لبرق أن الأمور ستستفحل على ما يبدو في الأشهر المقبلة، باعتبار أن أثمنة المحروقات سترتفع جراء هذا القرار، خصوصا في أشهر فصل الصيف الذي يشهد حركة أكثر للأسر التي تلجأ إلى السفر عبر السيارات، وهو ما قد يطرح إشكالا حقيقيا في ظل تزايد الطلب الداخلي على استهلاك المحروقات خلال هذه الفترة السنوية.

“الأسبوع الصحفي” كتبت أن مجموعة من المستشارين بالمجلس البلدي بالهرهورة اتهموا الرئيس باستغلال 25 شخصا من الأعوان والموظفين بالجماعة في العمل في إقامته وتحويلهم إلى خدم.

ووجه هؤلاء المستشارون رسالة إلى وزير الداخلية يطالبون فيها بإرسال لجنة من المفتشية العامة للوقوف على التجاوزات التي يقوم بها رئيس المجلس عبر استغلال أعوان عرضيين يقطنون بالدائرة الانتخابية التي ترشح فيها، وأعطوا أسماء عدد منهم مع أرقام بطائقهم الوطنية، مبرزين أن منهم من يُستغل كسائق أو كنادل لخدمة الضيوف، وكذلك في التنظيف.

وفي خبر آخر، تطرقت الأسبوعية ذاتها للظروف اللاإنسانية التي تعيشها الكلاب الضالة في المستوصف الصحي الذي تم إحداثه مؤخرا في منطقة العرجات، وذلك في إطار تمويل من قبل وزارة الداخلية والجماعات الترابية، تم إسناد تسييره لجمعية جديدة يترأسها إطار بيطري بمكتب “أونسا”.

وقد أثارت صور لكلاب ضالة وجائعة في المستوصف استياء وغضب عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ولدى المنتخبين، حيث ظهرت في حالة مزرية بدون أكل أو شرب في ظروف وصفت بـ”الإجرامية” في حق هاته الحيوانات، مطالبين بمحاسبة كل المسؤولين عن هذه الكارثة، وفق تعبيرهم.

“الأسبوع الصحفي” نشرت كذلك أن العديد من المواطنين في بني ملال عبروا عن استيائهم من مشاركة الوالي الخطيب لهبيل، ورئيس الجهة، عادل بركات، في تدشين مصحة خاصة، وهي المشاركة التي أثارت تساؤلات كثيرة لدى الرأي العام المحلي.

فقد انتقد مجموعة من المواطنين مشاركة مسؤول من وزارة الداخلية في عملية تدشين مصحة خاصة، معتبرين أن عملية التدشين يجب أن تهم إحداث مستشفى جامعي لكافة التخصصات بالجهة، وتأهيل المستشفى الجهوي للتخفيف عن معاناة المواطنين، متسائلين إن كانت الدولة تتجه نحو تشجيع القطاع الخاص رغم الظروف المزرية للمواطنين.

المنبر الإعلامي ذاته أورد أن ساكنة تجزئة الفتح بآيت ملول وجهت شكاية إلى رئيس الجماعة حول تحويل ساحة الفتح (ساحة المصلى) إلى موقف للشاحنات، متهمة عددا من أصحاب الحافلات والشاحنات من الحجم الكبير بتحويل المصلى إلى موقف خاص بهم، في خرق سافر للحقوق البيئية المنصوص عليها في الدستور، بسبب ما تخلفه هذه الآليات من أدخنة وزيوت، قائلين إن هذه الأفعال تمس بالسكينة العمومية باعتبار أن المنطقة التي تركن بها هذه الشاحنات والحافلات منطقة سكنية وليست صناعية.

وإلى “الوطن الآن” التي تحدثت عن ضعف فرق المعارضة وتحولها إلى مجرد ديكور سياسي بارد، لأسباب متعددة، أقواها يتصل بالاختلالات الداخلية لأحزابها، خاصة أنها استفرغت من كوادرها وتعرضت للاستنزاف بقوة.

في هذا السياق، أفادت مريم زيتون، باحثة سوسيولوجية، بأن التجارب الديمقراطية أثبتت أن الرهان على ضعف المعارضة المؤسساتية يفسح المجال أمام تسرب معارضة تنبت بالشارع خارج كل تأطير، وخارج المؤسسات، وربما خارج المجتمع، وهو ما يشكل تهديدا لاستقرار النظام والدولة.

وقال بدر الزاهر الأزرق، باحث في الاقتصاد وقانون الأعمال، إن الضغط المسلط على المواطن المغربي ستكون له كلفة اجتماعية، علما بأن السلم الاجتماعي بالمغرب مرتبط في جزء كبير منه بالقدرة الشرائية وبسلة الغذاء التي يحصل عليها المواطن المغربي، محذرا من بروز احتجاجات أكثر حدة ضد الوضع المحتقن خلال الشهور المقبلة.

وصرح يونس سراج، الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية، بأن الخلل ليس في المعارضة، بل في الحكومة التي لا تريد الإنصات لنبض الشارع.

وقال خالد البكاري، فاعل حقوقي وسياسي: “نفتقد لمعارضة قوية وسط انهيار شبكات الوساطة التي كانت تلعب أدوارا في الماضي لجهة التحكم في حركة الاحتجاجات، أو القيام بتسويات معينة”.

وإلى “الأيام” التي نشرت أن مقولة “مغرب ما بعد كورونا لن يكون هو مغرب ما قبلها”، كانت الأكثر رواجا في مختلف الوسائط بعد النجاحات التي كان يحققها المغرب من أجل التخفيف من تداعيات الجائحة على المواطنين، وقد كان الأمل أن تخرج البلاد بأخف الأضرار وأن تحمي المواطنين ما أمكن.

وأضافت “الأيام”: “انتهى الوباء وجاءت الحرب والغلاء، ليدخل المغاربة دائرة الشك بعدما عرفوا معنى التضامن والتآزر، عاد تجار الأزمات ليرخوا بضلالهم على جيوب المواطنين ويأتوا على البقية الباقية من مدخراتهم، ليبقى السؤال: أين هي معالم المغرب الموعود بالرخاء والاعتماد على الذات وتحقيق السيادة الاقتصادية والانطلاق نحو سلم التفاؤلّ؟”.

في هذا الصدد، قال عبد السلام الصديقي، وزير سابق للتشغيل والشؤون الاجتماعية خبير اقتصادي، إن “الجميع كان يتغنى بعالم ما بعد كورونا، وشخصيا كنت مقتنعا حينها بأن العالم، ومعه المغرب، سيكون مختلفا تماما عن الوضع السائد خلال الجائحة وقبلها”.

وأضاف الصديقي أن “الحكومة تتلكأ وتتراجع في بعض القضايا، ونبكي في صمت انتظارا لمعجزة”.

وأفاد سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية والفيدرالية الوطنية للصحة عضو اللجنة العلمية للتلقيح، بأن رقمنة الصحة أهم تحد لمغرب ما بعد كورونا، خاصة في ظل الاستعداد لتنزيل قانون الحماية الاجتماعية وما يتطلب ذلك من توفير العلاج والدواء للمواطنين.

وفي نظر صبري الحو، خبير في القانون الدولي والهجرة، فإن أزمة كورونا جعلت كل الدول تولي اهتماما لاستقلاليتها في جميع مناحي الحياة، لأنه تبين أن الأمن الغذائي لا يمكن تحقيقه عن طريق الاستيراد، والأمن الصحي لا يمكن الاعتماد فيه على دول أخرى، وكذلك علمت الأزمة كل المجتمعات أن عليها أن تنتج المواد التي تحتاجها.

وأورد زكريا كارتي، خبير اقتصادي في عدد من المؤسسات المالية وفي البنك الأوروبي، أن هناك هشاشة في منظومة الحكامة، وأن البحث العلمي هو مفتاح تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وذكر الحبيب ناصري، أستاذ باحث رئيس مهرجان الفيلم الوثائقي بخريبكة، أن ركاما كبيرا من التوثيق يمكن استغلاله لتأريخ فترة كورونا وحفظها للأجيال.

“الأيام” اهتمت أيضا بالتطبيق الصيني “تيك توك” الذي يصل عدد مستخدميه اليوم في المغرب إلى ستة ملايين تقريبا، حسب دراسة لجامعة نايف للعلوم الأمنية التابعة لجامعة الدول العربية، إذ أصبحت دعوات حظر التطبيق ترتفع في عدد من الدول، خاصة في الغرب، كما في الدول العربية التي لم تحظره منها حتى الآن سوى الأردن، فيما يطرح السؤال إن كانت السلطات المغربية ستقوم بضبط استعماله، بعد أن أصبح عدد كبير من أصحاب الحسابات فيه يتخذونه وسيلة من أجل القيام بممارسات لا أخلاقية كالتسول وغيره من الظواهر التي تسيء لمجتمعنا.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *