الحبس وغرامة مالية تصل إلى 40 مليون سنتيم في قضية دهس الطفلة غيثة

13 August 2025 - 21:47

أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بمدينة برشيد حكمها في قضية الطفلة غيثة، التي تعرضت لحادث دهس مأساوي بشاطئ سيدي رحال، حيث قضت بتبرئة المتهم من تهمة تغيير معالم الحادث، مع إدانته بالجرائم الأخرى المنسوبة إليه. وحُكم على المتهم بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد ثبوت قيادته السيارة داخل الكثبان الرملية.

وفي الجانب المدني، ألزم القضاء المتهم بدفع تعويض مالي قدره 400 ألف درهم (40 مليون سنتيم) للطفلة، مع استبعاد شركة التأمين من القضية، مع تحديد أجل عشرة أيام للطعن في الحكم.

وجاء القرار بعد اطلاع المحكمة على تقرير الخبرة الطبية، الذي أعده الخبير المحلف الدكتور نور الدين هلال بناء على طلب عائلة الطفلة. وأوضح التقرير أن غيثة، التي أصيبت يوم 15 يونيو 2025، تعرضت لكسر في الجزء الأمامي الأيمن من الجمجمة تسبب في ضغط على الفص الجبهي وورم دموي بين العظم والقشرة الخارجية، ما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا لترميم العظام وتخفيف الضغط. كما سجل التقرير إصابات متعددة، شملت جرحا عميقا في فروة الرأس، وخدوشا بالوجه واليد، وتمزقا في الجفن الأيمن تطلب خياطة دقيقة، إضافة إلى فقدان الوعي عند وصولها للمصحة.

وأكدت الخبرة الطبية أن الطفلة تعرضت لعجز كلي مؤقت لمدة 120 يوما، وعجز جزئي دائم بنسبة 80%، ما يجعلها بحاجة لرعاية مستمرة. كما أشارت إلى تأثيرات نفسية وسلوكية تشمل نوبات بكاء مفاجئة، تبولا لا إراديا، واضطرابات في النوم، ما يتطلب علاجا طبيا ونفسيا مستمرا، إضافة إلى جلسات للترويض العضلي والذهني.

من جهته، اعتبر دفاع المتهم أن الحادث “قضاء وقدر” وليس جريمة جنائية، مشيرا إلى حسن نية موكله الذي لم يغادر مكان الحادث وساهم في نقل الطفلة إلى المصحة. كما نفى الدفاع أي نية لتغيير معالم الحادث، مستندا إلى صغر سن موكله وظروف التخفيف. وفي المقابل، سلط الدفاع الضوء على مسؤولية الجماعة الترابية لعدم وضع إشارات تمنع دخول العربات إلى الشاطئ، مشددا على أن المتهم يحمل رخصة سياقة قانونية، وأن سيارته مؤمنة.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *