تطور جديد.. تأجيل محاكمة "قضية المدرجات" لإعداد الدفاع

13 January 2026 - 18:46

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم، منح مهلة جديدة في قضية أثارت ضجّة واسعة، لتأجل محاكمة المشجع الجزائري المشهور إعلامياً بـ”المتبول في المدرجات” إلى التاسع عشر من يناير الحالي. والقرار، كما أوضحت المحكمة، جاء “قصد منح مهلة لإعداد الدفاع” عن موكل يقبع رهن الاعتقال الاحتياطي منذ فترة.

لا تنفصل التهمتان الرسميتان المثقلتان لكاهل المعني بالأمر، وهما “الإخلال العلني بالحياء” و”التفوه بعبارات منافية للآداب العامة”، عن ذلك الفيديو الذي حوّل فعلًا فرديًا إلى قضية جماعية فالتصرف الذي وصفته العديد من التقارير الصحفية بـ”المقزز”، لم يقتصر على حادث تم داخل مرافق ملعب الأمير مولاي الحسن خلال مباراة كروية، بل تجاوزه إلى نشره وتوثيقه عبر منصات التواصل، في خطوة أعطت للواقعة بُعداً آخر مختلفاً تماماً.

ذلك البعد هو ما يفسّر، ربما، موجة الغضب العارمة التي اجتاحت الرأي العام المغربي فبالنسبة للكثيرين، لم يكن الفعل مجرد خرق للآداب العامة أو سلوك فردي مشين يمكن للقانون معالجته فحسب، بل تحوّل إلى رمز للإهانة المباشرة لمنشأة رياضية تحمل دلالة وطنية، واستفزاز صارخ لما يُعتبر “قواعد الذوق العام” الراسخة في الوعي الجمعي لقد انتقلت القضية بسرعة من حيز المخالفة إلى حيز الاستفزاز الرمزي، حيث امتزجت المشاعر الرياضية بالكرامة الوطنية وتصوّرات الذوق العام.

الآن، وفي ظل صمت المتهم المحتجز، وترقّب الرأي العام المغربي والجزائري على حد سواء، تتحضّر أروقة العدالة لفصل جديد من هذه القضية الشائكة بينما ينتظر الجميع التاسع عشر من يناير، يبقى السؤال معلّقاً: كيف ستوازن المحكمة بين ضرورة تطبيق القانون وردع السلوك الفردي المشين، وبين الضغط الهائل لرأي عام غاضب يرى في الحادثة انتهاكاً يستحق أقصى العقوبات؟ الجواب، ربما، لن يحسمه فقط نص المادة القانونية، بل أيضًا ذلك الإحساس المجتمعي العميق بالإهانة الذي لا تُقاس درجته بمقاييس القانون وحدها.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *