في خطوة حاسمة تعكس تصاعد التوتر في المنطقة، أعلنت أنقرة، اليوم الجمعة، عن إنهاء جميع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، إلى جانب إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية.
وكشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي، أن القرار جاء ردًّا على ما وصفه بـ”المجازر الجماعية المستمرة” التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، مؤكدا أن السياسات الإسرائيلية امتدت لتشمل القدس والضفة الغربية وسوريا ولبنان وحتى إيران.
وأوضح فيدان أن حجم التبادل التجاري بين أنقرة وتل أبيب، الذي كان يصل إلى 7 مليارات دولار سنوياً، سيتوقف بالكامل، مشيرا إلى أن السفن التركية لن تتجه بعد الآن إلى الموانئ الإسرائيلية، فيما لن يُسمح للطائرات الإسرائيلية بالعبور عبر الأجواء التركية.
واتهم الوزير الإسرائيليين بالسعي إلى “نسف حل الدولتين بدعم أمريكي غير محدود”، إضافة إلى ممارسة “سياسة حصار وتجويع ممنهجة ضد سكان غزة”، معتبرا أن تل أبيب تضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط وتدفع المنطقة إلى أجواء من الفوضى وعدم الاستقرار.
كما حذّر فيدان من أن التوتر المتزايد بين إسرائيل وإيران قد يجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد، لافتا إلى أن أنقرة تواصل تحركاتها بالتنسيق مع كل من قطر ومصر لإيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
ويُتوقع أن يؤدي إغلاق الأجواء التركية أمام الطائرات الإسرائيلية إلى إطالة زمن الرحلات الجوية من إسرائيل نحو وجهات في القوقاز مثل جورجيا وأذربيجان بما يقارب الساعتين.
القرار التركي يأتي تتويجاً لسلسلة من الإجراءات التصعيدية ضد إسرائيل بدأت العام الماضي بتجميد التعاملات التجارية، ليشكل اليوم قطيعة كاملة في العلاقات بين البلدين.