أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن الموقف الأوروبي من الحرب في غزة يمثل فشلاً سياسياً خطيراً يضعف من مكانة الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية، مشدداً على أن استمرار هذا النهج سيقوض قدرة أوروبا على التأثير في أزمات أخرى، مثل الأزمة الأوكرانية.
وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، قبيل لقائه مع نظيره البريطاني كير ستارمر في لندن، اعتبر سانشيز أن الحرب في غزة تمثل “إحدى أحلك المحطات في العلاقات الدولية خلال القرن الحادي والعشرين”، مضيفاً أن انقسام الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع إسرائيل يعكس حالة من العجز الجماعي.
وأشار سانشيز، الذي كان أول زعيم أوروبي يتهم إسرائيل بارتكاب “أعمال إبادة جماعية” في غزة، إلى أن ما يحدث “غير مقبول”، مؤكداً ضرورة بلورة موقف أوروبي أكثر صلابة واتساقاً إذا أراد الاتحاد الحفاظ على مصداقيته الدولية.
وفي سياق متصل، انتقد سانشيز السياسة الأمريكية في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، متهماً واشنطن بـ”تقويض النظام العالمي” الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية، لافتاً إلى أن انسحابها من مؤسسات دولية كبرى، مثل منظمة الصحة العالمية، يفتح المجال أمام أوروبا والمملكة المتحدة لقيادة النظام الدولي بشكل أكبر.
وختم رئيس الوزراء الإسباني بالقول إن ما يحدث اليوم “ينذر بخطر جسيم”، إذ إن الدولة التي ساهمت في بناء النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية تعمل الآن على إضعافه، وهو ما لن يكون في صالح الولايات المتحدة ذاتها ولا المجتمع الدولي بأسره.