رسالة من برشلونة: شخصيات كتالونية بارزة وفليك يشهدون "مباراة التضامن" مع فلسطين

19 November 2025 - 18:29

على أرضية ملعب “مونجويك” الأولمبي التاريخي، احتضنت مدينة برشلونة ليلة استثنائية جمعت بين الروح الرياضية والقيم الإنسانية السامية في مباراة تجاوزت بكثير مفهوم المنافسة الرياضية التقليدية خسر منتخب فلسطين الأول مباراته الودية أمام منتخب كتالونيا بنتيجة 2-1 لكن الرسائل التضامنية مع الشعب الفلسطيني كانت هي الصوت الأعلى في هذا اللقاء التاريخي.

منذ انطلاق الصافرة الأولى أظهر الآلاف من الجمهور الذين احتشدوا في مدرجات الملعب التاريخي مدى تجذر القضية الفلسطينية في الضمير الإنساني ، رايات فلسطين ترفرف، وهتافات “غزة” تتعالى في مشهد مؤثر حوّل أرجاء الملعب إلى منصة عالمية للتضامن والإخاء لم يكن فريق “الفدائي” يمثل فقط منتخباً وطنياً، بل كان سفيراً لقضية أمة، يحظى بدعم جماهيري جعل من اللقاء احتفالاً بالصمود والإنسان.

شهد الشوط الأول أحداثاً متسارعة على العشب الأخضر لملعب مونجويك، حيث افتتح منتخب كتالونيا التسجيل في الدقيقة الرابعة عبر إيلي سانشيز، ثم أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 27 بعد خطأ دفاعي لكن المنتخب الفلسطيني لم يستسلم ونجح مصطفى زيدان في تقليص الفارق بعد دقيقتين فقط من الهدف الثاني ليعلن عن روح قتالية عالية ، في الشوط الثاني، حاول الفريقان إضافة المزيد من الأهداف لكن الشباك ظلت صامدة، لتنتهي المباراة بتقدم كتالوني في النتيجة، وتقدم فلسطيني في القلوب.

تحت شعار “كرة القدم جسر للتآخي”، جاء تنظيم هذه المباراة في ملعب مونجويك ثمرة تعاون بين الاتحاد الكتالوني لكرة القدم ومؤسسات إسبانية وفلسطينية حيث تم تخصيص إيرادات التذاكر بالكامل لدعم أهالي غزة لكن الأكثر تأثيراً كانت لحظة عزف “أغنية الطيور” الكتالونية ذات الرمزية العميقة بالسلام والحرية والتي قدمت كتحية لضحايا غزة واللاعبين الفلسطينيين الذين قتلوا في بادرة إنسانية أثرت في كل الحاضرين.

في لمسة تعكس البعد الإنساني للحدث، شهدت المباراة حضور المدرب الألماني هانز فليك، مدرب نادي برشلونة، الذي جاء متابعاً للحدث الكروي والإنساني في ملعب يحمل تاريخاً رياضياً عريقاً. وجود مثل هذه الشخصية الرياضية المرموقة في هذه المناسبة يؤكد كيف تستطيع الرياضة أن تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية، لتصبح لغة عالمية للسلام والتضامن.

رغم خسارة الفلسطينيين بالأرقام، إلا أنهم حققوا نصراً إنسانياً ومعنوياً مهماً في ملعب شهد على مر التاريخ لحظات رياضية خالدة. لقد كانت هذه المباراة تذكيراً قوياً بأن الرياضة يمكن أن تكون جسراً للتواصل، ومنبراً للقضايا العادلة. على أرضية مونجويك، لم تُسجل الأهداف فقط في الشباك، بل سُجلت رسالة في ضمير العالم: فلسطين في القلب.

 

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *