شريط الأخبار

هلال: المغرب ينتقل إلى المبادرة العملية.. ومبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد والمدعوم دولياً لحل النزاع

30 May 2026 - 20:15

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن استمرار إدراج قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة أصبح “أمرا متجاوزا”، مشددا على أن الملف يدخل حصريا ضمن اختصاص مجلس الأمن الدولي باعتباره الهيئة المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين.

وخلال مداخلته في المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري بالعاصمة النيكاراغوية ماناغوا، أوضح هلال أن الإبقاء على هذا النزاع ضمن جدول أعمال اللجنة يشكل “خرقا للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة”، التي تمنح الأولوية لمجلس الأمن في معالجة القضايا المرتبطة بالسلم والأمن.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن القرار الأممي رقم 2797 أحدث تحولا واضحا في طريقة التعاطي مع النزاع، بعدما كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها “الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية” للتوصل إلى حل سياسي نهائي، وذلك تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن مجلس الأمن حدد بشكل واضح مسؤولية الأطراف الأربعة المعنية بالنزاع، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، داعيا إلى تجاوز ما وصفه بـ”الخطابات الإيديولوجية القديمة والمقاربات التقليدية” التي ساهمت في استمرار الأزمة لعقود.

وأكد هلال أن المغرب انتقل من مرحلة الخطاب إلى مرحلة المبادرة العملية، من خلال تقديم تصور مفصل لمبادرة الحكم الذاتي مباشرة بعد صدور القرار الأممي، في إطار النقاشات السياسية التي احتضنتها كل من واشنطن ومدريد.

وفي السياق ذاته، شدد السفير المغربي على أن التطورات الأخيرة تعكس تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي منذ طرحها سنة 2007، مبرزا أن أكثر من 130 دولة عضو في الأمم المتحدة باتت تدعم هذا المقترح باعتباره الحل الواقعي والعملي للنزاع.

كما حذر من استمرار حالة الجمود بسبب ما اعتبره “مماطلة بعض الأطراف وتهربها من الالتزامات السياسية”، مشيرا إلى أن المنطقة تواجه خيارا حاسما بين إنهاء نزاع دام لأكثر من نصف قرن أو استمرار الوضع الحالي بما يحمله من مخاطر أمنية وإنسانية، خاصة داخل مخيمات تندوف.

وعلى المستوى التنموي، استعرض هلال التحولات التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس، مشيرا إلى التطور المسجل في مجالات البنية التحتية والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق والصحة والتعليم.

وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على تمسك المغرب بسياسة “اليد الممدودة” لإيجاد حل سياسي توافقي، مستحضرا مقتطفا من خطاب الملك محمد السادس عقب اعتماد القرار 2797، والذي أكد فيه أن المغرب يسعى إلى حل “لا غالب فيه ولا مغلوب”، ويحفظ كرامة جميع الأطراف بعيدا عن منطق التصعيد أو تأجيج الخلافات

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *