شهدت مدينة طنجة، يوم أمس السبت 6 يونيو 2026، انطلاق أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، المنظمة تحت شعار “مسار المستقبل: المهندس في خدمة المغرب الصاعد”. اللقاء عرف حضوراً وازناً لعدد من القيادات البارزة في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب مئات المهندسات والمهندسين القادمين من مختلف جهات المملكة ومن مغاربة العالم.

الكفاءة الهندسية في قلب السياسات العمومية
وفي كلمة افتتاحية، أكد أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن هذه المناظرة ليست مجرد محطة تنظيمية عادية، بل هي فضاء للنقاش الجاد والاقتراح المسؤول لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. وأوضح البواري أن دور المهندس بات محورياً في ظل الثورة التكنولوجية الحالية وطفرة الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة إعداد جيل جديد من المهندسين المتمكنين من تكنولوجيات المستقبل والقادرين على الابتكار وريادة الأعمال.

من جانبه، شدد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، على أن منطق المهندس المبني على الدقة، واحترام المعايير، وتحقيق الأهداف هو ما يحتاجه العمل السياسي وبناء الوطن اليوم. وأشاد الطالبي العلمي بالهيئة كأكبر تنظيم للمهندسين على الصعيد الوطني، لافتاً إلى أن الحزب استلهم على مدى عقود منهجية اشتغال المهندسين لتحويل الأفكار والبرامج السياسية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع تعزز جاذبية الاستثمار وتدعم البنيات التحتية الحيوية.
مقاربة النوع وتثمين الكفاءات النسائية
المناظرة شكلت كذلك فرصة لتسليط الضوء على الدور الريادي للمرأة المهندسة؛ حيث اعتبر الطالبي العلمي أن دسترة مبدأ المناصفة يمثل أول “هندسة حقيقية” في وثيقة الدستور المغربي. وفي السياق ذاته، أفادت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي، أن المهندسات المغربيات يبرهنّ يومياً على كفاءة عالية وروح وطنية في قيادة قطاعات استراتيجية ومواقع المسؤولية، مستحضرةً تجربتها المهنية الشخصية لتبين كيف يساهم المهندس في إدخال رؤى جديدة وتطوير أساليب العمل داخل المؤسسات.

رهانات “مغرب 2030” والاستحقاقات القادمة
وفي خضم النقاشات، ركز المتدخلون على الدور الطليعي الذي تلعبه الكفاءات الهندسية في مواكبة الأوراش الهيكلية الكبرى (كأوراش المياه، السدود، الطرق السيّارة، والمطارات) خاصة مع استعداد المملكة للاستحقاق التاريخي المتمثل في تنظيم مونديال 2030. واختتمت اللقاءات بدعوة من قيادات الحزب لمواصلة التعبئة الجماعية والانخراط الفعال في الدينامية التنظيمية، لضمان استمرار وثيرة النمو الاقتصادي، وكسب تحديات مغرب الغد.
