وضعت الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء، المشهورة في الأوساط الفنية بلقب “الشيخة طراكس”، حدا لحالة الجدل الافتراضي التي رافقت تنقلها الأخير إلى الجارة الشمالية للمملكة، وذلك عبر توضيح رسمي وجهته إلى الصحافة الوطنية، بهدف كشف الحيثيات الحقيقية وراء ظهورها بمدينة “طراغونا” الإسبانية.
وجاء هذا التحرك الإعلامي من طرف الفنانة المغربية بعد سلسلة من القراءات والتأويلات التي غصت بها منصات التواصل الاجتماعي، والتي حاولت ربط تواجدها بالتمثيلية الدبلوماسية الرسمية للمغرب في إسبانيا، إثر نشرها لصور وتدوينات سابقة تطلبت تبيان الحقيقة.
وفي محاولة لتصحيح المفاهيم ووضع الواقعة في سياقها الميداني الصحيح، أفادت السيدة فاطمة الزهراء في معرض رسالتها التوضيحية أن تواجدها في إسبانيا لم يكن بتكليف أو مهمة رسمية، بل جاء تلبية لدعوة شخصية وبصفتها الفنية كباقي المدعوين وأماط التوضيح اللثام عن طبيعة المناسبة، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بنشاط ذي صبغة اقتصادية واجتماعية صرفة، تمثل في قص شريط افتتاح وكالة بنكية مغربية جديدة بمدينة طراغونا، وهو الحدث الذي استقطب أفرادا من الجالية ومستثمرين ورجال أعمال مغاربة.
وحول المادة الرقمية والصور التي جمعتها ببعض رجال الدولة والمسؤولين الحاضرين والتي غذت الشائعات، بررت “طراكس” الأمر بكونه لا يتعدى بروتوكول المجاملات التقليدية والعادية التي تطبع المناسبات الاحتفالية، حيث أوضحت أن التقاط تلك الصور التذكارية يندرج في سياق الترحيب والأجواء البهيجة التي رافقت الافتتاح. كما شددت على أن مشاركتها الفنية كانت مجرد تفاعل عفوي مع الحاضرين، مجددة تأكيدها التام على خلو حضورها من أي صفة تمثيلية أو صلة بالأنشطة القنصلية الرسمية.
وبهذا البيان التفسيري، تكون الفنانة فاطمة الزهراء قد سحبت البساط من تحت التأويلات المتضاربة التي رافقت تدوينتها الأولى، مرجعة اللقاء إلى حجمه الطبيعي باعتباره حفل افتتاح خاص شهد حضور تشكيلة متنوعة من الفعاليات، لينتهي بذلك اللبس ويسدل الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام الرقمي مؤخراً.