الهوية المغربية تتألق في قلب طاراغونا: ثلاثة أيام من الفلكلور، الفن، والصناعات التقليدية

10 May 2025 - 20:56

احتضنت مدينة طاراغونا الإسبانية نهاية هذا الأسبوع تظاهرة ثقافية مغربية كبرى امتدت على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار “مهرجان المغرب في قلب كتالونيا جسر ثقافي بين ضفتين ”، جسّدت غنى التراث المغربي وعمق الروابط بين الشعبين المغربي والإسباني.

نُظّمت هذه الفعالية من طرف القنصلية العامة للمملكة المغربية بطراغونا، تحت إشراف السيدة إكرام شاهين، القنصلة العامة، وتم افتتاحها رسميًا من قبل سفيرة المغرب بإسبانيا، السيدة كريمة بنيعيش، وسط حضور وازن لشخصيات رسمية ومدنية من مدينة طاراغونا ومنطقة كتالونيا بصفة عامة.

تحوّل شارع “ساحة كورسيني” الشهير إلى معرض مفتوح للصناعات التقليدية المغربية، حيث نصبت خيام استُعرضت فيها منتوجات يدوية من الزليج، الفخار، الخشب، الحديد المطاوع، والنقش على الجلد، بالإضافة إلى أركان لتقديم الشاي المغربي بالنعناع في أجواء احتفالية تُحاكي دفء الضيافة المغربية.

وتميّزت التظاهرة بعروض موسيقية شعبية تمثّل تنوع الألوان الفنية المغربية، من كناوة وعيساوة إلى الموسيقى الأندلسية، ما أضفى على الأجواء لمسة احتفالية أبهرت الزوار، وجعلت من المهرجان نقطة التقاء بين الثقافات.

في تصريح لها، أكدت القنصلة إكرام شاهين أن الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز الحوار الثقافي والتقارب الإنساني بين الجالية المغربية ومحيطها الإسباني، بالإضافة إلى تعريف الأجيال الجديدة من أبناء الجالية بهويتهم وجذورهم الثقافية.

من جهتها، عبّرت السفيرة كريمة بنيعيش عن فخرها بهذه المبادرات التي تعكس قوة الحضور المغربي في الخارج، وثراء التراث الوطني الذي يجمع بين الأصالة والانفتاح.

واختتم المهرجان بأجواء احتفالية شعبية شارك فيها الزوار من مختلف الجنسيات، في مشهد يعكس روح التعايش والتنوع التي تميز المجتمع المغربي وجاليته في إسبانيا.

هكذا، أثبت مهرجان “أيام المغرب بطاراغونا” أن الثقافة ليست فقط أداة تعريف، بل أيضًا جسر للتواصل والتفاهم المشترك.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *