أعربت الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية (FEERI) يوم السبت 13 يوليو عن “عميق استنكارها” تجاه سلسلة من الأعمال العنيفة التي استهدفت الجالية المسلمة في إسبانيا.
وقد أدانت المنظمة بشكل خاص المظاهرات التي نُظّمت في مدينة توري باتشيكو (مورسيا)، والتي تخللتها شعارات كراهية أطلقتها جماعات من اليمين المتطرف، بالإضافة إلى الهجوم وإضرام النار في مسجد بإقليم كتالونيا.
وفي بيان لها، أدانت الفيدرالية هذه الأحداث “دون مواربة”، ووصفتها بأنها اعتداءات خطيرة على السلم الاجتماعي ومبادئ دولة القانون. وأكدت أن “الاعتداء على مكان عبادة هو أيضًا اعتداء على كرامة مجتمع بأكمله”.

وفي ظل القلق من مناخٍ يزداد عدائية تجاه الأقليات، حذّرت الفيدرالية من تصاعد خطاب الكراهية الذي يهدف إلى “زرع الانقسام وخلق أكباش فداء”، في سياق مشحون. وأكد البيان أن “استغلال الألم والخوف من قبل المتطرفين لا مكان له في مجتمع ديمقراطي”.
ودعت الفيدرالية إلى تحمّل المسؤولية الجماعية واحترام الآخر بين المواطنين. كما توجهت إلى السلطات – المحلية والإقليمية والوطنية – للمطالبة بتعزيز الإجراءات الأمنية حول أماكن العبادة وفي المناطق المعرضة للخطر، مشددة على أن “أي مجتمع لا يجب أن يعيش في خوف”.
وفي الوقت الذي تطالب فيه بفتح تحقيق دقيق لتحديد ومعاقبة المسؤولين عن هذه الأفعال، جددت الفيدرالية التزامها بالقيم الديمقراطية والحوار والاندماج، مؤكدة: “لن نرد على الكراهية بالكراهية”، وداعية إلى ردٍ حازم وهادئ وموجّه نحو المستقبل.
واختتمت الفيدرالية بيانها بالتعبير عن استعدادها للتعاون مع المؤسسات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني من أجل تعزيز خطاب يقوم على الاحترام والاندماج والعدالة.