القضاء الكندي يدين هشام جراندو بالسجن بسبب التشهير

25 July 2025 - 17:31

أدان المحكمة العليا في كيبيك، يوم الخميس 24 يوليوز، المواطن المغربي هشام جراندو بشهر واحد من السجن النافذ، و150 ساعة من العمل لفائدة المصلحة العامة، وغرامة مالية قدرها 10.000 دولار كندي (حوالي 74.000 درهم مغربي)، بسبب التشهير العلني بالقاضي المغربي عبد الرحيم حنين.

وقد بدأت الإجراءات القضائية في كندا بمبادرة من السيد حنين، عقب نشر عدة مقاطع فيديو على منصة يوتيوب، وجّه فيها هشام جراندو اتهامات اعتُبرت كاذبة وتمس بسمعة المدّعي.

وقد كرّس الحكم الصادر عن محكمة كيبيك الاعتراف بحدوث ضرر معنوي مثبت وأدان التصريحات التي وُصفت بأنها تشهيرية.

محتوى رقمي يُثير دعاوى قضائية عابرة للحدود

كان هشام جراندو، المقيم في كندا منذ عدة سنوات، ينشر بشكل منتظم مقاطع فيديو يشكك فيها في نزاهة مسؤولين مغاربة، وعلى رأسهم القاضي عبد الرحيم حنين.

وقد أدت هذه المنشورات إلى شكاوى متتالية، سواء في المغرب أو في كندا، بسبب طبيعتها الاتهامية وانتشارها الواسع على منصات التواصل الاجتماعي.

ويُضاف قرار المحكمة العليا في كيبيك إلى سلسلة من الإدانات السابقة التي صدرت ضد جراندو في قضايا مشابهة. ففي المغرب، سبق أن صدرت بحقه أحكام بسبب التشهير والتحريض، في قضايا شملت قضاة ومسؤولين ومحامين.

مسار مهني حافل بالجدل القضائي

هشام جراندو، المولود في المغرب، هاجر إلى كندا للعمل، واشتغل في البداية كنادل في مطعم. وبعد عدة إخفاقات تجارية، تحوّل إلى صانع محتوى رقمي مثير للجدل، حيث كثّف من نشر فيديوهات تتضمن اتهامات قدحية ضد شخصيات عامة مغربية.

وكانت قضية سابقة في كندا قد وضعته في مواجهة المحامي المغربي عادل اللمتيري، الذي كان بدوره ضحية للتشهير الرقمي.

وتأتي هذه الإدانة في سياق تزايد الإجراءات القانونية العابرة للحدود في مجال التشهير الرقمي، وتشكل منعطفًا في اعتراف القضاء الكندي بتأثير المحتوى المنشور على الإنترنت خارج الحدود الجغرافية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *