شريط الأخبار
أسود الأطلس: مغاربة العالم يكتبون النشيد بالروح والجسد أيوب بوعدي… من رحاب الخوارزمي إلى قميص المنتخب الوطني المغربي طراكس” تكسر صمتها وتؤكد أن حضورها في “طراغونا” الإسبانية كان عفوياً ولا يحمل أي صفة رسمية سلسلة “مغرب الحضارة”.. المغرب في صدارة التصنيع الإفريقي: محددات الريادة وتحديات الاستدامة الفيفا يعين المغربي إبراهيم اليماني “مدربا للمواهب” في برنامجها العالمي حكيمي يكتب التاريخ مجددا: باريس سان جيرمان يحافظ على عرشه الأوروبي ويسقط أرسنال بركلات الترجيح سلسلة “مغرب الحضارة”…حذار من جشع تيار ليبرالي لا إنساني ولا وطني العيد نذير لمن يهمه الأمر: من يحمي المواطن ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية تأجيل ملف “العمال الأشباح” بجماعة إيموزار كندر والمتابع فيه البطل السابق مصطفى لخصم “المهرّج والمتفرّج” .. غضب داخلي من طريقة المصادقة على التحالف الانتخابي بين الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار

إسبانيا تفتح باب التسوية الاستثنائية للمهاجرين: الإقامة مقابل الامتثال للأمن والقانون

25 February 2026 - 13:51

توجه حكومي جديد في إسبانيا يفتح الباب أمام تسوية استثنائية لوضع آلاف المهاجرين غير النظاميين، في خطوة تحمل أبعاداً إنسانية وقانونية واقتصادية في آن واحد فبموجب مسودة مرسوم ملكي يجري الإعداد لها، ستتمكن فئة محددة من الأجانب من تصحيح أوضاعهم، شريطة تمكنهم من إثبات وجودهم على الأراضي الإسبانية قبل فاتح يناير 2026، أو تقديمهم طلب حماية دولية قبل هذا التاريخ، مع شرط أساسي يتمثل في إثبات إقامة فعلية لا تقل عن خمسة أشهر.

ما يميز هذه العملية المرتقبة أنها لا تكتفي بمنح الإقامة فحسب، بل تتيح للمتقدمين حق العمل بشكل مؤقت فور تقديم الطلب، سواء في إطار عمل مأجور أو نشاط حر، وهو ما يمنحهم استقراراً قانونياً خلال فترة دراسة ملفاتهم. غير أن هذه التسهيلات تقابلها إجراءات دقيقة تضع الاعتبارات الأمنية في الصدارة، حيث ستخضع جميع الطلبات لفحص دقيق يشمل التدقيق في السوابق الجنائية داخل إسبانيا وفي بلدان المنشأ، إضافة إلى أي دولة أقام فيها المعني خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتحرص السلطات الإسبانية على ضمان عدم تحول هذه التسوية إلى منفذ لتهديد النظام العام أو السلامة العامة، ولذلك فقد نصت المسودة على آليات واضحة للتحقق من المعلومات، تصل إلى حد طلب البيانات عبر القنوات الرسمية من بلدان المنشأ في حال تعذر على المتقدمين توفير وثائق السجل العدلي بأنفسهم. وفي خطوة تعكس مرونة مشروطة، يمكن قبول تصريح مؤقت إلى حين استكمال المعطيات الضرورية، مع إمكانية إلغاء أوامر الترحيل السابقة إذا صدر قرار بالموافقة على منح الإقامة.

ولا تقتصر الاستفادة من هذا الإجراء على الأفراد فحسب، بل تمتد لتشمل أفراد الأسرة المعالين، بما في ذلك القاصرون، في تأكيد على نهج يراعي الوحدة الأسرية كأحد أسس الاندماج الاجتماعي. وقد حددت الحكومة مهلة ثلاثة أشهر للبت في الطلبات، مع اعتبار الملف مرفوضاً إدارياً في حال عدم صدور قرار صريح خلال هذه الفترة، باستثناء الحالات التي تستدعي تعليق المسطرة لأسباب قانونية.

أما على المستوى الإجرائي، فقد تم تحديد 30 يونيو 2026 كآخر أجل لإيداع الطلبات عبر المنصات الرسمية للوزارات المعنية، مع برمجة فتح مكاتب إدارية خاصة في مختلف المناطق الإسبانية لتلقي ومعالجة الملفات. وفي الأقاليم ذات الخصوصية اللغوية، قد تتم إضافة شروط تتعلق بالاندماج اللغوي والمهني عند تجديد الإقامة، في إشارة إلى ربط الاستقرار القانوني بمدى اندماج المستفيدين في المجتمع الإسباني.

تأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه حاجة إسبانيا إلى اليد العاملة في قطاعات حيوية، ما يجعلها تحاول التوفيق بين ضرورة تنظيم الهجرة والاستجابة لحاجات سوق العمل. غير أن نجاح هذا التوجه يبقى معلقاً بمدى وضوح المعايير المعتمدة وسرعة البت في الملفات، فبين من يرى في القرار فرصة لتصحيح الأوضاع وفتح آفاق جديدة للاستقرار، ومن يعتبر أن تشديد شروط المراقبة قد يحد من الاستفادة الواسعة، تبقى العملية المرتقبة اختباراً حقيقياً لقدرة إسبانيا على تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات السيادة القانونية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *