إذا لم تكن يكن ترامب حذرًا، فقد تدمر غزة رئاسته دون إمكانية للإصلاح.

13 February 2025 - 12:18

إذا لم تكن يكن ترامب حذرًا، فقد تدمر غزة رئاسته دون إمكانية للإصلاح.

خلال الأسبوع الماضي، كرر ترامب مرارًا أن الولايات المتحدة تخطط لـ”السيطرة” على غزة، وطرد جميع الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، وتحويلها إلى منتجع سياحي فاخر.

قد يكون ترامب يبالغ أو يناور سياسيًا، لكن هناك احتمالًا كبيرًا بأنه يأخذ هذا الأمر على محمل الجد.
ومع أن هذا المقترح لا أخلاقي بوضوح، إلا أنه أيضًا كارثي سياسيًا.

مثل هذه الخطوة ستدمر شبكة التحالفات التي بنتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط على مدى عقود.
إنها صندوق باندورا خطير لا ينبغي فتحه.

هذه هي الدول الحليفة للولايات المتحدة التي رفضت علنًا خطة ترامب بشأن غزة:

🇪🇬 مصر
🇯🇴 الأردن
🇸🇦 السعودية
🇦🇪 الإمارات
🇶🇦 قطر
🇹🇷 تركيا

إذا قام ترامب بترحيل مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر أو الأردن، فسيؤدي ذلك إلى توترات سياسية واقتصادية هائلة.
وإذا ظهرت حركات مقاومة فلسطينية في هذه الدول، فستستخدم إسرائيل ذلك كذريعة لشن هجمات ضدها.

حتى الدول التي لا تواجه ضغوطًا مباشرة لاستقبال اللاجئين ستكون تحت ضغط شعبي هائل لمواجهة هذه التطهير العرقي.

عدم تصادم هذه الدول مع الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن لا يعني أنها ستتجنب ذلك إلى الأبد.

إذا وضع ترامب حلفاءه في موقف خاسر للجميع، فسيسعى الكثير منهم إلى البحث عن بدائل، وقد يجدون ضالتهم في روسيا 🇷🇺 والصين 🇨🇳.

الأمر هنا ليس مسألة مبادئ، بل مصلحة بحتة.

إذا كنت تسعى للبقاء، فلا يمكنك الاعتماد على دولة تزعزع استقرارك وتضعف مكانتك.

لكن، هل هذه الدول ستتخذ موقفًا مضادًا؟
في الواقع، العديد منها أمضى العقد الماضي في تحصين نفسه والتقرب من روسيا والصين، كما ظهر بوضوح في القمة الأخيرة لمجموعة بريكس.

إذن، ما الذي نستنتجه؟

خطة ترامب لغزة ستشعل رد فعل عنيفًا في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لكنها ستكلف أيضًا الأمريكيين دماءً وأموالًا طائلة.
• عسكريًا: حماس لم تُهزم بعد، لذا فإن “السيطرة” على غزة ستتطلب حربًا طويلة وشاقة.
• اقتصاديًا: إعادة إعمار غزة ستكلف 53 مليار دولار وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

هل ترامب مستعد لدفع هذا الثمن؟
ماذا عن حلفائه السياسيين مثل إيلون ماسك؟
ماذا عن الكونغرس؟
وماذا عن الناخبين الأمريكيين؟

يبدو أن هذه الخطة هي الوصفة المثالية لجعل الجميع في الولايات المتحدة ينقلبون ضد ترامب.

الخلاصة

إذا كان ترامب ذكيًا، فسيتخلى عن هذا المخطط الأحمق وغير الأخلاقي.
بدلًا من ذلك، يجب أن يركز على تفكيك الدولة العميقة في الولايات المتحدة وتعزيز نفوذ بلاده في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للولايات المتحدة أن تحافظ بها على قوتها في عالم متعدد الأقطاب.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *