إلغاء إسبانيا لعقد ذخيرة مع شركة إسرائيلية يثير توترات دبلوماسية

25 April 2025 - 21:12

إسبانيا تلغي عقد شراء ذخيرة بقيمة 6.6 ملايين يورو مع شركة IMI Systems الإسرائيلية، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في مواقف الحكومة الإسبانية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. العقد الملغى كان يشمل توريد أكثر من 15 مليون طلقة من عيار 9 ملم لقوات الحرس المدني الإسباني، وقد جاء الإلغاء في سياق التزام سياسي تبنته حكومة بيدرو سانشيز منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، حيث أوقفت تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وتبعته لاحقاً مقاطعة للاستيراد.

القرار جاء نتيجة ضغوط داخلية من التحالف الحكومي، خاصة من حزب “سومار” اليساري، الذي هدد بالانسحاب من الحكومة في حال تمرير الصفقة، ما دفع وزارة الداخلية إلى العدول عن تنفيذها. من جانبها، أصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً رسمياً أدانت فيه القرار بشدة، واعتبرته تضحية بالاعتبارات الأمنية من أجل حسابات سياسية داخلية. كما اتهمت إسبانيا بالانحياز إلى “الجانب الخاطئ من التاريخ” وتجاهل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد ما وصفته بالإرهاب.

القرار الإسباني يحمل تبعات دبلوماسية محتملة، حيث يُتوقع أن يشمل استبعاد الشركات الإسرائيلية من المناقصات الدفاعية الإسبانية مستقبلاً، بالإضافة إلى إلغاء مشاركة إسرائيل في المعرض الدولي للدفاع والأمن المقرر عقده في مدريد عام 2025. هذه الخطوة تعكس ضغوطاً شعبية وأخلاقية متزايدة على الحكومة الإسبانية لاتخاذ موقف واضح من الصراع في غزة، حيث تُوجَّه اتهامات متكررة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

إلغاء الصفقة لا يُعد قراراً تجارياً فحسب، بل يحمل رسالة سياسية وأخلاقية قوية، وقد يفتح الباب أمام دول أوروبية أخرى لإعادة النظر في علاقاتها الدفاعية مع إسرائيل، في ضوء تطورات المشهد الفلسطيني

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *