أصدر اتحاد الجمعيات الإسلامية وفدرالية المجلس الإسلامي في كتالونيا بلاغًا مشتركاً توضيحيًا بشأن الجدل الدائر حول قرار المملكة المغربية القاضي بإلغاء أضحية عيد الأضحى لهذه السنة (2025م)، مؤكدًا أن هذا القرار يخص السياق المغربي وحده، ولا علاقة له بوضع الجالية المسلمة المقيمة في كتالونيا أو في باقي مناطق إسبانيا.
وجاء في البيان أن قرار المغرب استند إلى اعتبارات بيئية ومناخية واقعية، أبرزها ندرة الثروة الحيوانية وتهديدات حقيقية بانقراضها، وهو ما يُعد مصلحة وطنية معتبرة شرعًا، إذ تنسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تراعي حفظ النفس والمال والبيئة.
ومع ذلك، شدد الاتحاد على أن هذا القرار لا يمكن أن يُسحب أو يُعمم على المسلمين المقيمين في كتالونيا، إذ لا تعاني المنطقة من نفس التحديات البيئية أو الاقتصادية، كما أن الأضاحي متوفرة وتخضع للرقابة الصحية والبيطرية اللازمة.
تأكيد على إقامة الشعيرة
أكد البلاغ أن أضحية العيد تظل شعيرة دينية مؤكدة على القادرين، وهي من أعظم مظاهر التقرب إلى الله عز وجل خلال أيام النحر، ولا يجوز تعطيلها إلا بعذر شرعي معتبر، وهو ما لا ينطبق على الحالة في كتالونيا.
ودعا اتحاد الجمعيات الإسلامية عموم المسلمين في كتالونيا إلى إحياء هذه الشعيرة العظيمة في أجواء من الالتزام بالقوانين المحلية، والانضباط الصحي والبيئي، معتبرًا ذلك واجبًا دينيًا ومظهرًا من مظاهر الهوية الإسلامية في أوروبا.
الدعاء والتمنيات
واختتم البيان بالدعاء أن يُعيد الله هذه المناسبة المباركة على الأمة الإسلامية بالأمن والإيمان والسلامة والعافية، وأن يُوفق المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لإقامة شعائرهم في أمن وأمان