أعلنت المفوضية الإسلامية في إسبانيا أن يوم الخميس 26 يونيو 2025 سيوافق غرة شهر مُحرّم 1447 هجريًا، وذلك وفقًا لتقويم أم القرى، ما يعني بدء عام هجري جديد يحتفل به المسلمون في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الجالية المسلمة في إسبانيا والتي يتجاوز عدد أفرادها المليونين.

ويُعد العام الهجري مناسبة ذات بعد روحي وتاريخي كبير في الذاكرة الإسلامية، حيث يُخلّد هجرة النبي محمد ﷺ من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، التي مثّلت انطلاقة تأسيس أول دولة إسلامية قائمة على مبادئ العدل والمواطنة. وعلى الرغم من أن حادثة الهجرة وقعت في الثاني عشر من الشهر الثالث، إلا أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرر أن تكون بداية التقويم الهجري من شهر مُحرّم، ليُصبح رمزًا لولادة العصر الإسلامي.
ويُوافق يوم عاشوراء، العاشر من مُحرّم، هذا العام 5 يوليو 2025، وهو يوم صيام تطوّعي يُحيي فيه المسلمون ذكرى نجاة النبي موسى عليه السلام وقومه من فرعون، بحسب ما ورد في السنة النبوية. كما يرتبط هذا اليوم بأحداث دينية أخرى، منها نزول النبي نوح عليه السلام من السفينة بعد الطوفان. وقد تم تضمين هذين التاريخين – الأول من مُحرّم وعاشوراء – في اتفاقية التعاون القائمة بين المفوضية الإسلامية والدولة الإسبانية، تأكيدًا على احترام التعددية الدينية والاعتراف بالهوية الإسلامية في البلاد.
وفي ختام بيانها، قدّمت المفوضية الإسلامية في إسبانيا تهانيها للمسلمين داخل البلاد وخارجها، متمنيةً لهم عامًا هجريًا مليئًا بالسلام، والطمأنينة، والازدهار، داعيةً الله تعالى أن يعمّ العدل والسلام العالم بأسره.