احتل المغرب مكانة بارزة خلال القمة العالمية لأجهزة الرقابة المالية والمحاسبة المنعقدة بجوهانسبورغ يومي 24 و25 يونيو 2025 حيث تَظهر خريطته الكاملة وشاملة لأقاليمه الشمالية والجنوبية بشكل واضح في قلب الفعالية الدولية المرموقة.
لم يكن هذا الظهور في مقر القمة، بحضور أبرز هيئات الرقابة من دول مجموعة العشرين مجرد تفصيل تقني، بل حمل دلالات سياسية عميقة تؤكد مجددًا وحدته الترابية وحضوره القوي على الساحة الدولية.
مثّل المجلس الأعلى للحسابات، برئاسة السيدة زينب العدوي، المملكة في هذه القمة الاستراتيجية، في خطوة تجسد التزام المغرب الراسخ بتعزيز الشفافية والحوكمة الجيدة وتطوير آليات الرقابة على مشاريع البنية التحتية وتمويل التنمية. هذا الالتزام يتناغم مع الرؤية الاستشرافية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تطوير أدوات الحكامة المالية. يكتسب ظهور الخريطة بهذه الوضوح في جنوب أفريقيا، دولة لها مواقف تاريخية معروفة، أهمية خاصة، ويعكس تقدما ملموسا في مسار الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المغرب على كامل ترابه الوطني.
وقد تزامن هذا الحدث مع تطور سياسي لافت في جنوب أفريقيا نفسها، حيث أعلن حزب “أومكونتو وي سيزوي” (MK Party)، بقيادة الرئيس الجنوب أفريقي السابق جاكوب زوما، صراحة عن دعمه لمغربية الصحراء. وأكد بيان رسمي نشره الحزب على موقعه الإلكتروني تأييده لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، واصفًا إياها بالإطار “الواقعي والفعال” لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
يمثل موقف هذا الحزب ذي الثقل السياسي، والمنسوب لرئيس سابق للبلاد، رمزية قوية ويشير إلى تحولات محتملة في المشهد السياسي الداخلي الجنوب أفريقي. تعزز هذه التطورات المتلاحقة – من التألق الرمزي للخريطة الكاملة في محفل دولي رفيع إلى التصريح السياسي الصريح للحزب المؤيد – معًا رسالة واضحة عن تقدم مسار الاعتراف الدولي بشرعية الحقوق المغربية. كما تُعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في إفريقيا والعالم، مستندة في ذلك إلى ثوابت التاريخ والجغرافيا والإرادة الصادقة لشعبها.