بقلم : الحسن لهمك
قهر الزمان ألطف من قهر الإنسان ما تأكد في حادثة قتل شخص من جنسية مغربية من طرف شرطي إسباني ، خارج الخدمة فمهما كانت أسباب النزاع فلن يستدعي الأمر قطعا و إزهاق روح إلا وأن كان الجاني يحمل في اعماق نفسه حقدا دفينا و كراهية تغلي
فإسترخاص كرامة وحياة هذا الشخص لأنه مغربي ، ومغربي بالنسبة له رخيص الكرامة مهان قتله لا يشكل أهمية في حين هيا همجية العنصرية التي تأكل قلب كل حقود جحود إنها الهمجية اللاإنسانية التي تخلد في نفسية بعض الأفراد الغير القادرين على إستيعاب وحدة الناس و
الإنسانية حتى ولو من بابها الضيق ولا زالوا يعتنقون قانون الغاب .
هذه الجريمة، تشكل إندارا يدق ناقوس الخطر لتنبيه السلطات المسؤولة بإسبانيا وصرخة إستنجاد للمسؤولين المغاربة للعمل على الحد من تفاقم سعرات العنصرية المقيتة ، التي قد تأتي بعواقب لا يمكن التكهن بها .
فالجالية المغربية منفتحة وقادرة على الإندماج بسلاسة في اي مجتمع كان ، لكن يجب إحقاق حقوقها وصيانة كرامتها وعزتها ,
فالمغربي دمه وجسده لا يسترخصان وكرامته لا تهان ، بل تصان بلا نقصان وفق كل المواثيق والمعاهدات الدولية والإنسانية التي لا تقبل بهذا الفعل الهمجي الشنيع وخصوصا في بقعة جغرافية تابعة للإتحاد الأوروبي ،
التي يتغنى اهلها بحقوق وحريات الأفراد الشخصية وجعل البشرية سواسية ، وتدافع عن حقوق المظلومين في كل بقاع العالم في حين هي تحضن في تخومها صنف اخر من البشر غير الذي تسوق له في سياستها الحقوقية ،
فلا عدالة ولا ديمقراطية ولا مساواة دون إحترام تام للحقوق والحريات الإنسانية بعيدا عن منهجية العداء و الكراهية والا ستبقى دساتير الدول هباء يدر في العيون لحجب الحقائق الواقعية.