جريمة كراهية في بييرا : استهداف المسجد قيد الإنشاء وإشعال نار العنصرية في قلب المجتمع

12 July 2025 - 14:30

في سابقة خطيرة تهدد التعايش والسلم الاجتماعي، تعرض المسجد المستقبلي للجالية المسلمة في مدينة بييرا لهجوم عنصري جبان، نفذته أيادٍ حاقدة اختارت جنح الظلام لإشعال النيران في مبنى للعبادة لم يُفتح بعد. الجريمة وقعت فجر يوم 12 يوليوز 2025، عندما تسلل مجهولون إلى موقع المسجد وسكبوا البنزين على أجزاء واسعة من المنشآت وأضرموا فيها النيران، متسببين في خسائر مادية جسيمة لا تزال فرق التقييم الفني تقيّم مدى خطورتها على البنية التحتية للمكان.

ما وقع ليس مجرد عمل تخريبي، بل جريمة كراهية واضحة تستهدف شريحة كاملة من المواطنين، فقط لأنهم اختاروا ممارسة شعائرهم الدينية في سلام. الهجوم جاء ضد مشروع تم بناؤه بعرق وتضحيات أبناء الجالية المسلمة في بيرا — أناس بسطاء، يعملون ليلًا ونهارًا لتوفير مكان للعبادة والسكينة، في بلد يُفترض أنه يضمن حرية المعتقد والدين بموجب قوانينه وقيمه.

ردود الفعل لم تتأخر. فقد أصدر أسقفية سانت فيليو دي يوبريغات ورعية سانتا ماريا في بيرا بيانًا قويًا يُدين الهجوم، ويعرب عن تضامنه الكامل مع الجالية المسلمة، مؤكدين رفضهما المطلق لأي شكل من أشكال العنف أو العنصرية. هذا الموقف، الذي يستحق الإشادة، يُبرِز أن المعركة ليست دينية بل أخلاقية، وأن كل إنسان مؤمن، أيًا كان معتقده، يجب أن ينتفض في وجه الظلم والكراهية.

إن استهداف دور العبادة هو تعدٍ سافر على القيم الإنسانية والديمقراطية، وهو مؤشر خطير على تنامي خطاب الكراهية والتطرف في قلب مجتمعاتنا. اليوم هو مسجد في بيرا، وغدًا قد تكون كنيسة أو معبدًا أو حتى مدرسة. الصمت أو التهاون مع هذه الأفعال هو تواطؤ غير مباشر مع الجريمة.

كما دعا الأسقف خابيير غوميز في بيانه إلى الوقوف الحازم ضد هذه الأفعال المشينة، مؤكدًا أن “من واجبنا كمجتمع وكنيسة أن نرفض بشدة مثل هذه الاعتداءات وأن نكون أدوات للسلام، لا شركاء في الهدم.”

لقد آن الأوان أن تتحرك السلطات المحلية والجهات الأمنية بسرعة وجدية للكشف عن الجناة ومحاسبتهم دون هوادة، وأن تُوجَّه رسالة واضحة مفادها أن من يعتدي على دار عبادة، يعتدي على الوطن بأكمله.

فليُفتح تحقيق عاجل وشفاف، ولتتوقف المجاملات السياسية حين يتعلق الأمر بالحريات الأساسية. حماية حرية العبادة ليست خيارًا، بل التزام قانوني وأخلاقي غير قابل للنقاش.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Mustapha chali 9 months ago

La propagación del odio y la malicia, como la marcha celebrada en Madrid bajo el lema «España es cristiana, no musulmana», debe ser rechazada por los ciudadanos libres que desean vivir en paz. Basta ya de guerras y divisiones que se están produciendo en todo el mundo.