أصدرت الفيدراليات الإسلامية الثلاث في كتالونيا (UCIDCAT، FCIC، وFIC)، إلى جانب عدد من الهيئات الممثلة للجاليات المسلمة، بيانًا مشتركًا يوم السبت 12 يوليو 2025، تدين فيه بشدة الاعتداء الإجرامي الذي طال مسجد الجماعة الإسلامية في بلدة بييرا.
وقد تعرّض المسجد، الذي كان من المقرر افتتاحه رسميًا خلال الأيام القادمة، لحريق متعمّد اندلع في الساعة الثالثة من فجر السبت، مخلفًا دمارًا كليًا للمبنى. وتشير المعطيات الأولية الصادرة عن التحقيقات إلى أن الحادث يحمل دوافع كراهية واضحة، مما أثار موجة واسعة من الحزن والاستنكار.



في بيانهم، عبّرت الفيدراليات الإسلامية عن تضامنها المطلق مع الجالية المسلمة في بيرا، معتبرة أن هذا الاعتداء لا يستهدف مبنى فقط، بل هو محاولة لضرب التعايش والسلم الاجتماعي الذي لطالما ميز البلدة وسكانها.

كما دعا البيان السلطات المختصة إلى فتح تحقيق جدي وسريع، وتحديد المسؤولين عن هذا العمل الجبان، مع التأكيد على أهمية تطبيق القانون بكل حزم لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
ولم يخلُ البيان من الإشادة بالمواقف التضامنية الصادرة عن مؤسسات مدنية ودينية، مثل أبرشية سانت فيليو دي يوبريغات، ورعية سانتا ماريا، وبلدية بيرا، ووزير العدل بحكومة كتالونيا، والذين سارعوا للتعبير عن دعمهم للجالية المتضررة.
وأكدت الفيدراليات أن الأديان، حين تُمارس بإخلاص، تبقى مصدرًا للسلام والمحبة، داعية إلى رفض كل أشكال التحريض أو استغلال الدين لبث الكراهية أو التفرقة.
في ختام البيان، أعلنت الجماعة الإسلامية في بيرا عن شروعها، بالتنسيق مع السلطات المحلية، في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان تحقيق العدالة وعدم إفلات الجناة من العقاب.
ويأتي هذا الموقف الموحد ليؤكد أن التعايش والسلام الأهلي لا يزالان قيمة مشتركة تجمع بين أطياف المجتمع في كتالونيا، مهما حاولت أصوات الكراهية أن تعكر صفوه.