عبّر حزب الاستقلال (PI) عن قلقه إزاء الغموض الذي يكتنف موقف الحزب الشعبي الإسباني (PP) بشأن قضية الصحراء المغربية. وقد نُقل هذا الموقف من طرف الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في رسالة موجهة إلى ألبرتو نونيز فيخو، الذي أعيد انتخابه مؤخرًا رئيسًا للحزب الشعبي خلال مؤتمره في مدريد.
وكتب بركة قائلاً: «نعبر عن قلقنا العميق إزاء غياب الوضوح في موقف الحزب الشعبي بخصوص قضية الصحراء المغربية، خصوصًا في هذا الوقت الذي يشهد دعمًا دوليًا متزايدًا لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية».
وأكد أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تُعد “الإطار الواقعي والجاد الوحيد لحل هذا النزاع المصطنع”، مشددًا على الزخم الدولي المتزايد خلفها، بما في ذلك دعم الولايات المتحدة و22 دولة أوروبية، منها فرنسا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى العديد من الدول الإفريقية والعربية واللاتينية والآسيوية.
كما عبّر بركة عن استغرابه من عدم انخراط الحزب الشعبي، رغم وزنه السياسي وانتمائه إلى الحزب الشعبي الأوروبي (PPE)، في هذا الإجماع الدولي.
وأشار إلى أن الحل المغربي من شأنه أن “يساهم في استقرار منطقة المغرب العربي والساحل”، وأن “يحد من الهجرة غير النظامية من خلال تشجيع التنمية وخلق فرص العمل في المنطقة”، وهو موضوع يحظى باهتمام كبير لدى اليمين الإسباني.
وختم بركة رسالته بالتعبير عن أمله في أن «يتصرف الحزب الشعبي بوضوح وبرؤية استراتيجية، تواكب هذا الظرف التاريخي والعلاقة النموذجية التي تربط بين بلدينا، والتي يجب أن نواصل تعزيزها كأحزاب سياسية».
ويُذكر أن حزب الاستقلال، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار (RNI) بقيادة عزيز أخنوش، هم جميعًا أعضاء في “المنظمة الديمقراطية المركزية الدولية”.
وخلال مؤتمره الحادي عشر، جدّد الحزب الشعبي الإسباني دعمه لـ”احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية”، وذلك بحسب وثيقة تم تقاسمها مع الحضور.
وقبل الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 يوليوز 2023، أفاد أحد وسائل الإعلام الإسبانية بأن الحزب الشعبي كان على تواصل مباشر مع مسؤولين مغاربة، خاصة مع حزب الاستقلال، ووفقًا للتقارير، فقد طمأن الحزب المحافظ الإسباني الرباط بأنه لن يحدث أي تغيير كبير في موقفه من قضية الصحراء في حال فوزه بالانتخابات.