حليب الرضع تحت المجهر.. "نستله" تثير الذعر من جديد بين أوروبا وأفريقيا

07 January 2026 - 22:13

عاد الجدل ليشتعل بقوة حول مدى أمان حليب الأطفال بعد أن تسببت فضيحة صحية جديدة في دول أوروبية في هزّ الثقة مرة أخرى وإثارة أسئلة قديمة متجددة حول معايير السلامة لا سيما في الأسواق الإفريقية التي تظهر تقارير أنها قد لا تحظى بنفس القدر من الحماية والرقابة.

وفي قلب هذه العاصفة، عادت البرلمانية المغربية نجوى ككوس، عن حزب الأصالة والمعاصرة، لتطلق صيحة تحذير جديدة مؤكدة أن ما كان يُحذّر منه بالأمس بات واقعاً مقلقاً اليوم وجاء تحذيرها على خلفية ما كشفته تقارير إعلامية أوروبية، أبرزها صحيفة “لوموند” الفرنسية، عن قيام شركة “نستله” العملاقة بسحب دفعات من حليب الأطفال بشكل طوعي واحترازي في فرنسا وألمانيا وإيطاليا والسويد، بعد اكتشاف خلل في الجودة مرتبط بمكون قادم من أحد الموردين الرئيسيين للشركة.

هذا الإجراء الطارئ في السوق الأوروبية فتح جرحاً قديماً، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حارقة حول مصير منتجات الشركة ذاتها في أسواق أخرى، وعلى رأسها المغرب ودول إفريقية عديدة فبين تحذيرات برلمانية متكررة يبدو أنها وقعت على آذان صمّاء، واستفسارات رسمية ظلت حبيسة الأدراج دون ردود شافية، تتكشف الوقائع لترسم صورة مثيرة للقلق.

فالفضيحة الحالية ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة، تطرح علامات استفهام كبرى حول إمكانية وجود معايير مزدوجة في التعامل مع سلامة الغذاء، حيث تُتخذ إجراءات سريعة وحازمة حينما يتعلق الأمر بصحة الرضع في الغرب بينما تتعامل الأسواق الإفريقية، وفقاً لما تشير إليه الوقائع، وكأنها ساحة لتجارب مغامرة بصحة الأطفال والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إلى متى ستظل صحة الرضع في هذه الدول رهينة لتلك التساؤلات المعلقة، ومتى تتحول التحذيرات إلى سياسات فعلية تضمن الحماية الفعلية لأكثر الفئات حساسية واستحقاقاً للرعاية؟

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *