عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالرباط، لقاءً هامًا مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السيدة هانا تيتيه، في إطار المساعي المستمرة لتسوية الأزمة الليبية.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التزام المملكة المغربية الثابت بدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة الليبية، تقوم على الحوار بين جميع الأطراف الليبية، وترتكز على احترام سيادة ليبيا ووحدتها الوطنية، وتنبع من إرادة الشعب الليبي نفسه.

وفي تصريح للصحافة عقب اللقاء، أعربت السيدة هانا تيتيه عن تقديرها الكبير للدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في تيسير الحوار بين الفرقاء الليبيين، مؤكدة أن المملكة تُعد “شريكًا مهمًا للغاية” في دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وقالت المسؤولة الأممية: “نشيد بدعم المغرب المستمر والمبدئي للمسار السياسي الليبي، وبالتزامه بالعمل إلى جانب الأمم المتحدة من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية”، مشددة على أن هذه الجهود تُسهم بشكل ملموس في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تسوية سلمية تعيد الاستقرار إلى ليبيا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية دبلوماسية متواصلة يقودها المغرب، منذ اتفاق الصخيرات سنة 2015، والذي اعتُبر آنذاك محطة محورية في مسار تسوية الأزمة الليبية، حيث لا تزال الرباط تُوفر أرضية للحوار الليبي-الليبي بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
ويُعكس هذا التفاعل المغربي مع الملف الليبي حرص المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس على مواصلة الاضطلاع بدورها كقوة دبلوماسية فاعلة في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، ودعم الحلول السياسية القائمة على الحوار والتوافق.