تفاقمت الأزمة السياسية والدينية في إسبانيا على خلفية قرار بلدية خوميلا (مورسيا) منع الاحتفالات الإسلامية في المرافق الرياضية العامة، حيث شنّ زعيم حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، هجومًا حادًا على جزء من القيادات الكنسية بعد أن أبدى المؤتمر الأسقفي دعمه للجالية المسلمة وانتقد القرار البلدي باعتباره انتهاكًا للحرية الدينية.
أباسكال، المعروف بخلافاته السابقة مع الكنيسة حول قضايا الهجرة، ذهب هذه المرة أبعد من أي وقت مضى، ملمّحًا إلى أن بعض الأساقفة “مقيّدون” بسبب التمويل الحكومي أو فضائح الاعتداءات الجنسية، ما يمنعهم من مواجهة سياسات الحكومة. كما اتهم الكنيسة بالاستفادة من أموال مخصصة للهجرة غير الشرعية عبر منظماتها الخيرية مثل “كاريتاس”.
الهجوم تزامن مع إعلان الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية (FEERI) عن رفع دعوى قضائية لإبطال القرار البلدي، معتبرة أنه يمثل “تمييزًا مؤسسيًا” ومخالفًا للدستور والقوانين المنظمة للحرية الدينية. الفيدرالية دعت كذلك إلى التصدي لخطاب الكراهية والإسلاموفوبيا، محذرة من تصاعده بدفع من اليمين المتطرف وبدعم بعض البلديات التي يديرها الحزب الشعبي.
وفي تطور لافت، ابتعد رئيس مدينة مليلية، خوان خوسيه إمبرودا، عن موقف حزبه، مؤكدًا أن حكومته ملتزمة بحماية جميع الديانات، مشيرًا إلى أن نصف سكان مليلية تقريبًا مسلمون.
القضية التي بدأت كمقترح محلي باتت اليوم ملفًا وطنيًا ساخنًا، يخلط بين السياسة والدين والهجرة، ويهدد بزيادة الانقسام داخل المشهد الإسباني.