احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد حفلاً فنياً مميزاً نظمته الجمعية المغربية للفن والثقافة بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء واحتفالاً بإعلان 31 أكتوبر عيداً للوحدة. وقد شكّل هذا الحدث مناسبةً وطنيةً بارزة جمعت بين أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا وعدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية والفنية المرموقة.

شهد الحفل مشاركة كوكبة من الفنانين المغاربة الذين أضفوا عليه أجواءً فنية راقية، من بينهم الفنان الكبير عبد الرحيم الصويري والنجم حاتم إدار، اللذان تم تكريمهما تقديراً لمسيرتهما وإسهاماتهما في الساحة الفنية المغربية.

كما تميزت الأمسية بعرضٍ للأزياء المغربية التقليدية والعصرية، قدمته نخبة من المصممات المغربيات اللواتي أبدعن في إبراز غنى الزي المغربي وتنوعه، مما أضفى على الحفل لمسة من الأصالة والجمال احتفى بالتراث الوطني في أبهى صوره.

وحضرت التظاهرة وجوه إعلامية بارزة، من بينها الإعلامية مريم القصيري، التي أضفت بحضورها قيمة مضافة على هذا الحدث الفني والثقافي، الذي جرى في أجواء احتفالية عائلية مفعمة بالوطنية والاعتزاز بالانتماء.

وفي تصريح خاص، أكدت رفيعة غيلان، رئيسة الجمعية المغربية للفن والثقافة، أن هذا الحفل يعبر عن عمق الانتماء الوطني وصدق التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، مشيرة إلى أن احتفالات هذه السنة تكتسي طابعاً خاصاً عقب تصويت مجلس الأمن على قرار دعم مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، التي تعد تتويجاً لتضحيات المغاربة في سبيل وحدة الوطن.
وأضافت رفيعة غيلان أن هذه التظاهرة تعكس فرحة الجالية المغربية بالإنجازات الوطنية، سواء في ملحمة المسيرة الخضراء أو عيد الوحدة والاستقلال، إلى جانب الفخر بالنجاحات الرياضية التي حققها المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بعد فوزه بكأس العالم، معتبرة أن هذه اللحظات تعزز روح الانتماء وتوحّد المغاربة داخل الوطن وخارجه.

واختتمت رئيسة الجمعية تصريحها بالتأكيد على أن هذا الحدث سيصبح تقاليداً سنوية تحتفي من خلالها الجالية المغربية في مدريد بمناسباتها الوطنية، وتعمل على تعزيز روابطها الثقافية والوجدانية مع الوطن الأم من خلال الفن والتراث والأزياء المغربية.
يُذكر أن الحفل كان مفتوحاً مجاناً أمام جميع المغاربة المقيمين في مدريد، وقد عرف إقبالاً جماهيرياً كبيراً ونجاحاً باهراً عكس تعطش الجالية لمثل هذه المبادرات التي تجمع بين الفن والوطنية والاعتزاز بالهوية المغربية.