طلبة مغاربة في بلجيكا.. تأشيرات قانونية وأوامر مفاجئة بالرحيل

08 December 2025 - 15:27

يعيش عشرات الطلبة المغاربة في بلجيكا في حالة من الارتباك والقلق الشديد، بعد أن وجّهت إليهم السلطات البلجيكية أوامر مفاجئة بمغادرة الأراضي البلجيكية، رغم دخولهم بشكل قانوني تماماً وبحوزتهم تأشيرات طلابية سليمة صادرة عن السفارة البلجيكية في المغرب.

ويصف الطلبة المعنيون هذا القرار بأنه “قاسٍ”، ولا يأخذ في الاعتبار وضعهم الاجتماعي والمالي الهش، كما أنه يهدد مستقبلهم الدراسي بالكامل، ويضعهم أمام معاناة نفسية شديدة بسبب عدم استقرار أوضاعهم.

وفي تفاصيل القضية، يقول الطالب المغربي وسيم صونا، أحد المتضررين، إن عدد الطلبة المغاربة الذين يواجهون هذا الموقف يتراوح بين 120 و150 طالباً. ويؤكد أن جميعهم دخلوا البلاد “بشكل قانوني وسليم” بناءً على تأشيرات دراسية. ويشير إلى المفارقة التي تتمثل في حصولهم على شهادات تسجيل من مؤسسات تعليمية بلجيكية قبل قدومهم، لتفاجئهم السلطات لاحقاً باعتبار أن هذه المؤسسات “لا تحترم المعايير المعمول بها”.

ويضيف صونا: “حتى عندما طلبنا منهم إمكانية تغيير المدرسة للتخلص من هذه الإشكالية، قوبل طلبنا بالرفض”. وقد بذلت هذه المجموعة جهوداً مضنية وطرقت “أبواباً مختلفة” للسعي لحل يضع حداً لمعاناتهم، لكن محاولاتهم باءت بالفشل حتى الآن.

وناشد الطلبة، في ظل هذا المأزق الصعب، الملك محمد السادس ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، للتدخل العاجل “من أجل إيجاد حل إنساني عادل” ينقذهم من محنتهم ويمنع تفاقم أزمتهم الإنسانية والتعليمية.

وتسلط هذه الحالة الضوء على معاناة قد تكون أوسع، وتُعيد إلى الواجهة تساؤلات حول آليات التنسيق والمتابعة بين الجهات المعنية في بلد المنشأ وبلد الاستقبال، خاصة عندما تكون مصائر شباب يتابعون مساراً تعليمياً هو حلم لهم وأسرهم، ويجدون أنفسهم فجأة في مواجهة قرارات إدارية قد تحطم أحلامهم دون مقدمات واضحة أو حلول بديلة.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *