في حدث سياسي بارز، اختار المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، وذلك بعد عملية تصويت شهدت مشاركة واسعة من المؤتمرين. وجاءت النتائج لتعكس إرادة الأغلبية الساحقة، حيث حصد شوكي 1910 صوتا، مقابل 23 ورقة ملغاة فقط.
وعقد المؤتمر في أجواء ديمقراطية، حيث مثلت العملية الانتخابية لحظة فارقة في تاريخ الحزب الذي يعد أحد الأطراف السياسية الرئيسية في المشهد الحزبي المغربي. وقد أظهرت النتائج الواضحة مستوى الدعم الكبير الذي حظي به المرشح الفائز من قبل أعضاء الحزب ومؤتمريه.
ويأتي انتخاب شوكي في مرحلة سياسية مهمة، حيث سيتولى مسؤولية قيادة الحزب في ظل تحولات وتحديات متعددة على الساحة الوطنية. ومن المتوقع أن تترقب الأوساط السياسية توجهات القيادة الجديدة وخطواتها الأولى، خاصة فيما يتعلق بمواقف الحزب وإستراتيجيته المستقبلية.
ويعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أسسه رجل الأعمال عزيز أخنوش، أحد المكونات الرئيسية في المشهد الحكومي الحالي، مما يضفي أهمية إضافية على هذا التغيير القيادي. وستكون المهمة الأولى للرئيس الجديد تتمثل في توحيد صفوف الحزب ومواجهة التحديات السياسية والاجتماعية الراهنة.
وبهذه النتيجة، يطوي الحزب صفحة من تاريخه ويبدأ مرحلة جديدة تحت قيادة مختلفة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه القيادة من سياسات وقرارات ستؤثر ليس فقط على مسار الحزب، بل على المشهد السياسي الوطني بشكل أوسع.