تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صباح اليوم الاثنين 21 أبريل 2025، حفل افتتاح الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (سيام) بمشور الستينية – صهريج السواني بمدينة مكناس، الذي يستمر حتى 27 أبريل الجاري تحت شعار **”الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”**، في خطوة تؤكد التزام المغرب بمواجهة التحديات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي.
جسّد الافتتاح، الذي حضره ممثلون عن 70 دولة وأكثر من 1500 عارض، العناية الملكية المتواصلة بالقطاع الفلاحي كرافعة للتنمية المستدامة، حيث تجول الأمير مولاي الحسن في أروقة المعرض، مستمعاً إلى شروح حول الابتكارات المعروضة، لا سيما في قطبي الماء والري والفلاحة الرقمية الذي يُبرز دور التكنولوجيا في تحسين الإنتاجية وترشيد الموارد المائية. كما زار قطب المنتجات المجالية الذي يعكس تنوع الثروة الفلاحية المغربية، واطلع على أحدث الآلات الزراعية في قطب المعدات الفلاحيةء.
واختيرت **فرنسا كضيف شرف** هذه الدورة، تعبيراً عن متانة العلاقات الثنائية، حيث شارك وزيرها المكلف بالشؤون الخارجية والأوروبية، بينجامين حداد، في الحفل إلى جانب وفود من دول مثل أنغولا، بنين، وفلسطين، ومنظمات دولية كـ”الإيسيسكو” والمجلس العالمي للمياه. ومن المقرر أن تشهد الفعاليات تنظيم 40 ندوة علمية ومائدة مستديرة، تناقش حلولاً مبتكرة لتعزيز فلاحة مرنة قادرة على مواجهة الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
ويُتوقع أن يستقطب المعرض، المقام على مساحة 12.4 هكتار، أكثر من مليون زائر، ليقدّم لهم فرصة للاطلاع على منتجات محلية وعالمية، وآليات فلاحية متطورة، فضلاً عن تبني نظام التذاكر الإلكترونية لتحسين تجربة الزوار. كما يسلط الضوء على مبادرات مثل **”الجيل الأخضر”**، التي تهدف إلى دعم التعاونيات المحلية، خاصة في المناطق المتضررة من زلزال الحوز، وتعزيز السيادة الغذائية.
هذا وشهدت المدينة تعزيزات أمنية استثنائية، مع نشر كاميرات مراقبة ووحدات تدخل سريع، لضمان سير الفعاليات في أجواء آمنة، ما يعكس قدرة المغرب على استضافة التظاهرات الدولية الكبرى.
بهذه الخطوات، يؤكد المغرب مرة أخرى على مكانته كقاطرة للتنمية الفلاحية في إفريقيا، من خلال توفير منصة للتبادل المعرفي وبناء الشراكات التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالمياً.