أرجنتونا – إسبانيا
في أجواء احتفالية مفعمة بروح التقاليد المتوسطية، شارك المغرب كضيف شرف في فعاليات المهرجان الدولي للفخار والخزف بمدينة أرجنتونا الكتالونية، الحدث الثقافي الذي يجمع بين الفن والتراث والحوار الحضاري.
وفي كلمته خلال افتتاح المهرجان، أكد السيد القنصل العام للمملكة المغربية على الأبعاد الرمزية العميقة لمشاركة المغرب، مشيرًا إلى أن المنتوجات الفخارية المعروضة في الأروقة المغربية والكتالونية لا تُمثل مجرد حرف يدوية، بل هي ذاكرة حية تنبض بتاريخ الإنسان المتوسطي وتواصله العميق مع الأرض عبر آلاف السنين. كما أبرز تمسك الشعب الكتالوني، على غرار نظيره المغربي، بتراثه الثقافي وهويته الأصيلة.

وحضر المهرجان أيضًا السيد جوزيب روّيل (Josep Rull)، رئيس برلمان كاتالونيا، حيث شكّلت المناسبة فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وللتأكيد على أهمية الثقافة كجسر للتفاهم والتقارب بين الشعوب.
من جهتها، عبّرت السيدة مونتسي كابديفيا (Montse Capdevilla)، عمدة بلدية أرجنتونا، عن سعادتها الكبيرة بمشاركة المغرب، مشيدة بجماليات الفنون التقليدية المغربية المعروضة، خصوصًا الفخار الذي عكس إبداعًا استثنائيًا يعانق الجمال من خلال الطين والنار والخيال.


وقد شهد جناح الحرفيين المغاربة إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أُعجبوا بجودة القطع المعروضة وتنوعها الجغرافي والثقافي، حيث تمثل مختلف مناطق المغرب، مما ساهم في إثراء المشهد الفني والتقافي للمهرجان، وترك انطباعًا إيجابيًا لدى الجمهور الكتالوني والدولي على حد سواء.
هذا الحضور المغربي المتميز، يعكس مرة أخرى الروابط التاريخية والثقافية العريقة التي تجمع ضفتي المتوسط، ويكرّس مكانة المغرب كفاعل حضاري وثقافي بارز في الفضاء المتوسطي والأوروبي.