أعلن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الخميس أمام مجلس الحكومة، أن عملية العبور “مرحبا 2025” سجلت إلى حدود 10 يوليوز الجاري دخول ما مجموعه 1.520.951 فردًا من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بارتفاع قدره 13.30% مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب 151.411 عربة بزيادة بلغت 3.56%.
وأوضح الوزير أن هذا الأسبوع يشهد ذروة الدخول، حيث تجاوز عدد الوافدين 67 ألف شخص يوميًا، ليصل إلى أقصاه يوم 14 يوليوز بـ68.976 مسافرًا. ومن المتوقع استمرار وتيرة الارتفاع في أعداد العائدين طيلة الأسبوع الجاري والمقبل.
من جهته، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن عملية “مرحبا” تُنظم كالعادة تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرًا إلى تعبئة شاملة لمختلف الفاعلين من قطاعات حكومية، مصالح أمنية وترابية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن.
تعبئة بحرية وجوية غير مسبوقة
ولتأمين تنقل أفراد الجالية، تم تخصيص 29 باخرة و7 شركات للنقل البحري لتغطية 12 خطًا يربط الموانئ المغربية بمثيلاتها في إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا، بطاقة استيعابية تبلغ 7.3 ملايين مسافر ومليونيْ عربة، بزيادة 3% عن السنة الماضية.
كما جرى تعزيز عرض النقل الجوي ليستوعب 500 ألف مسافر و130 ألف سيارة أسبوعيًا.
دعم صحي ولوجستي موسّع
شملت التدابير كذلك توفير الرعاية الطبية والصحية على طول الشبكة الطرقية الممتدة لأكثر من 3500 كيلومتر، إلى جانب مخطط تواصلي منسق تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومشاركة حوالي 1200 إطار من تخصصات مختلفة لتأطير عملية العبور.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد تم تخصيص 530 مليون درهم خلال السنوات الأخيرة لتحديث الموانئ، خاصة في طنجة المتوسط، الناظور، الحسيمة، وطنجة المدينة، لتحسين ظروف الاستقبال والخدمات المقدمة.
خدمات قنصلية ومراكز استقبال
في إطار مواكبة الجالية، تم تخصيص 46 مركز استقبال مع تعبئة الأطقم الطبية والإدارية، وفتح مكاتب قنصلية مؤقتة في موانئ العبور من 10 يونيو إلى 25 شتنبر، مع تنظيم خدمات قرب يومية تشمل حتى العطل والأعياد.
وأكدت الحكومة أن كافة التدابير اتُخذت لضمان سلامة وأمن أفراد الجالية المغربية خلال عبورهم وإقامتهم داخل أرض الوطن، ضمن تعبئة وطنية شاملة لإنجاح عملية “مرحبا 2025” وضمان مرورها في أحسن الظروف.