غزة – في تطور مأساوي يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أعلن الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، يوم الثلاثاء، عن وفاة 21 طفلًا خلال 72 ساعة فقط، بسبب الجوع وسوء التغذية الذي ينهش أجساد الأطفال في مختلف مناطق القطاع المحاصر.
وقال أبو سلمية في تصريحات صادمة إن حالات الوفاة وصلت إلى مستشفيات “الشفاء” في مدينة غزة، و”شهداء الأقصى” في دير البلح، و”ناصر” في خان يونس جنوب القطاع. وأضاف أن القطاع يشهد “كارثة إنسانية غير مسبوقة، ومقبلون على أرقام مخيفة من الوفيات بسبب التجويع الجماعي لأهالي غزة”.
وتابع: “نحو 900 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع، من بينهم 70 ألفًا دخلوا مرحلة سوء التغذية الحاد”، محذرًا من أن استمرار غياب الغذاء والرعاية الصحية سيؤدي إلى ارتفاع كارثي في أعداد الضحايا، خصوصًا بين الأطفال والرضّع.
الوضع الإنساني في غزة، والذي تفاقم بسبب الحصار المستمر والعدوان المتواصل، لم يعد يحتمل المزيد من الصمت. المستشفيات باتت عاجزة، والأمهات يبحثن بلا جدوى عن حليب لأطفالهن، بينما تئن الأجساد الصغيرة من شدة الجوع.
هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات؛ إنها أرواح بريئة تُزهق أمام مرأى العالم، في صمت دولي مدوٍّ، ومجتمع دولي لم يتحرك بعد بشكل جاد لوقف هذه الإبادة الصامتة.
“أن تموت طفلًا من الجوع في القرن الحادي والعشرين، هو جريمة يجب أن تهز ضمير الإنسانية”.