مدريد تُنهي برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في مدارسها العمومية

28 July 2025 - 13:26

أبلغ إيميليو فيسيانا، مستشار التعليم في جماعة مدريد، وزارة التعليم عبر رسالة رسمية بأن دائرته ستقوم بإلغاء البرنامج اللاصفّي المُقدَّم في المدارس العمومية بمدريد والممول من طرف مؤسسة الحسن الثاني.

البرنامج، الذي لم يكن يضم سوى حوالي 1450 تلميذًا، يعاني – حسب ما جاء في رسالة المستشار – من “نواقص خطيرة في الرقابة والمعلومات”.

وبشكل خاص، فإن جماعة مدريد لا تعرف المؤهلات التربوية ولا مستوى اللغة الإسبانية لدى الأساتذة الموفدين من الرباط، وهم موظفون مغاربة يتقاضون أجورهم مباشرة من الدولة المغربية.

ورغم أن هذا البرنامج لا يزال نشطًا في إحدى عشرة جهة ذاتية الحكم أخرى، فإن الإقليم الآخر الذي أثار فيه جدلًا عامًا هو مورسيا.

حيث أعلن روبين مارتينيز ألبانييث، المتحدث باسم حزب فوكس في البرلمان الإقليمي، عن إلغاء البرنامج هناك أيضًا، رغم أن الحكومة الجهوية لم تُعلن القرار رسميًا بعد.

تم إطلاق البرنامج سنة 2012 في عهد حكومة ماريانو راخوي، وكان الهدف المعلن منه “تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية للتلاميذ المغاربة وغير المغاربة” في المدارس الابتدائية والثانوية الإسبانية.

وحسب مؤسسة الحسن الثاني، فقد كان البرنامج يهدف كذلك إلى “مساعدة التلاميذ المغاربة على الحفاظ على هويتهم وثقافتهم، مع احترام ثقافة بلد الاستقبال”.

غير أن الأحداث الأخيرة وضعت موضع شك محتويات هذا البرنامج وكذلك النية السياسية من ورائه.

وكان ما وقع في مدرسة “نوسترا سينيورا ديل كارمن” في منطقة “لو باغان” (بمورسيا)، حيث تم التنديد بتمجيد المسيرة الخضراء، نقطة تحوّل في هذا الجدل.

وفي هذا السياق، تعتبر جماعة مدريد أن قرارها ليس فقط مشروعًا، بل حكيمًا أيضًا.

ففي موضوع حساس مثل التعليم العمومي والتأثير الأجنبي، يجب أن يكون التحكم في المحتوى المقدم والشفافية أمرين غير قابلين للتفاوض.

وقد أثار هذا القرار استياءً في الرباط.

ورغم عدم صدور رد رسمي، إلا أن العديد من وسائل الإعلام المغربية عبّرت عن قلقها، واعتبرت هذا الإلغاء إشارة عدائية، ووصفته بالهجوم على التعددية التعليمية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *