مدريد – أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الإثنين، عن إرسال 12,000 كيلوجرام من المواد الغذائية إلى قطاع غزة، وذلك في إطار جهودها الإنسانية للمساهمة في تخفيف الكارثة الغذائية التي يعاني منها سكان القطاع، والتي وصفتها مدريد بـ”المجاعة المُفتعلة”.
وصرّح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة مدريد، أن “إسبانيا ملتزمة بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الكارثية”، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي بعد الحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع.
عملية لوجستية دقيقة
وبحسب وزارة الدفاع الإسبانية، سيتم تنفيذ عملية النقل بواسطة طائرة عسكرية من طراز A400M تابعة للقوات الجوية الإسبانية، ستنطلق من قاعدة سرقسطة الجوية. وستقوم الطائرة بإلقاء المساعدات جويًا باستخدام نظام شبكات ومظلات، لضمان وصول الطرود الغذائية إلى المناطق المتضررة بأمان.
وتحتوي المساعدات على حوالي 5,500 وجبة غذائية مخصصة للعائلات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في غزة، خاصة مع النقص الحاد في المواد الأساسية نتيجة استمرار الحصار والعمليات العسكرية المستمرة.
تحرّك إسباني وسط أزمة إنسانية خانقة
جاءت هذه المبادرة عقب تحذيرات أطلقتها منظمات دولية من “كارثة إنسانية وشيكة” في القطاع، مشيرة إلى أن أكثر من 100,000 طفل، من بينهم 40,000 رضيع، معرضون لخطر الموت جوعًا إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز:
“ندرك أن هذه الخطوة ليست الحل النهائي، لكنها تمثل بادرة تضامن وإنسانية ضرورية في هذا التوقيت الحرج”.
دعم أوروبي وتنسيق دولي
تأتي المبادرة الإسبانية في إطار تنسيق أوروبي أوسع لإدخال المساعدات إلى غزة، بعد أن وافقت إسرائيل بشكل مؤقت على فتح ممرات إنسانية لمرور المساعدات خلال فترات التهدئة الأمنية. كما لقي التحرك الإسباني ترحيبًا دوليًا واسعًا، خاصة من الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
ومن المتوقع أن تستمر إسبانيا في دعم غزة بمزيد من الإرساليات الإنسانية خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لاحتياجات السكان وتطورات الوضع الأمني على الأرض.