أعربت القنصلية العامة للمملكة المغربية في مدينة ألمرية الإسبانية عن “إدانتها القوية” للحريق المتعمد الذي شهده يوم الأحد الماضي معبد كاثوليكي ببلدة إل بوزويلو في محافظة غرناطة، والذي تورط فيه شخص من جنسية مغربية.
وفي رسالة رسمية وجهتها القنصلية إلى رئيس أساقفة غرناطة، المونسنيور خوسيه ماريا خيل تامايو، أكدت المؤسسة الدبلوماسية المغربية أن هذا “العمل الإجرامي” لا يمثل بأي حال من الأحوال قيم الجالية المغربية والمسلمة المقيمة في إسبانيا، مشددة على أن “المغرب بلد يؤمن بالتعايش، السلام، والحوار بين الأديان والثقافات”.

وجاء في نص البيان أن تاريخ المغرب، الممتد عبر قرون من التعايش الديني، أسس لثقافة تسامح ووئام بين مختلف الديانات، وهي القيم التي تميز المملكة وشعبها، بعيدا عن مظاهر العنف والتطرف.
كما عبرت القنصلية عن تضامنها الكامل مع المجتمع الكاثوليكي في هذه “اللحظات الأليمة”، مؤكدة استعدادها للتعاون مع أبرشية غرناطة من أجل “تعزيز التعايش، الاحترام، والانسجام بين مختلف المكونات الدينية”.
ويأتي هذا الموقف ليعكس حرص الدبلوماسية المغربية في إسبانيا على مواجهة أي سلوكيات فردية من شأنها أن تمس بعلاقات الاحترام المتبادل التي تجمع بين مكونات المجتمع الإسباني، وكذلك للتأكيد على أن مثل هذه الأفعال المعزولة لا تعبر عن قيم الجالية المغربية التي تساهم بشكل إيجابي في نسيج المجتمع المحلي.