توقيف قاصر من أصول شمال إفريقية بتهمة اغتصاب مراهقة في مدريد

02 September 2025 - 01:37

أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية قاصرًا يبلغ من العمر 17 سنة من أصول شمال إفريقية، يشتبه في اغتصابه لمراهقة إسبانية تبلغ من العمر 14 سنة قرب مركز لإيواء القاصرين الأجانب في مدريد، ما أثار جدلاً سياسيًا واسعًا في البلاد.

وتقود المعارضة، بزعامة إيزابيل دياز أيوسو من الحزب الشعبي، وسانتياغو أباسكال من حزب فوكس، حملة انتقادات حادة ضد حكومة سانشيز بسبب إدارتها لملف الهجرة، متهمين إياها بتشجيع انعدام الأمن في البلاد.

يوم الأحد، ألقت الشرطة الوطنية القبض على قاصر مغربي يبلغ من العمر 17 سنة، متهم باغتصاب مراهقة إسبانية تبلغ من العمر 14 سنة قرب مركز استقبال القاصرين الأجانب في حي هورتاليزا بمدريد.

وأكد فرانسيسكو مارتين، مندوب الحكومة في مدريد، توقيف “قاصر يشتبه في ارتكابه جريمة اغتصاب بحق قاصر آخر في حي هورتاليزا”، دون أن يحدد جنسية المعنيين، وهو ما انتقدته بعض وسائل الإعلام الإسبانية.

وقع الحادث ليل الجمعة إلى السبت بالقرب من المركز، الذي تصفه وسائل الإعلام المحلية بأنه “واحد من أخطر المراكز في إسبانيا”. وقد تدخل أحد الجيران بعدما سمع صرخات الضحية وأبلغ الشرطة على الفور. وعند وصولها، عثرت الشرطة على الفتاة في حالة صدمة، بعدما جرّها المشتبه به إلى منطقة غابوية في حديقة إيزابيل كلارا إوخينيا، بجانب المركز. وكانت ملابسها الداخلية ملطخة بالدماء بعد “اعتداء جنسي عنيف”.

وتم العثور سريعًا على المشتبه به الذي حاول الهرب وقاوم عملية توقيفه، لكن قوات الأمن تمكنت من السيطرة عليه، قبل اقتياده إلى وحدة حماية الأسرة والمرأة لاستكمال الإجراءات القانونية، ثم نُقل إلى زنزانة مخصصة لاحتجاز القاصرين لدى الشرطة القضائية في مدريد.

المعارضة تنتقد حكومة سانشيز

رئيسة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، من الحزب الشعبي، وجهت أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، معتبرة أنه “ضاعف” عدد القاصرين المهاجرين في الإقليم.

وقالت في حسابها على منصة “إكس”: “كل يوم يصلون أكثر عدوانية وفي ظروف أسوأ، وحكومة سانشيز لا تفعل سوى مضاعفة أعدادهم وتركهم مهملين بينما تهاجم القادة الإقليميين.” وأضافت أن هذا “يتزامن مع وصول مئات الآلاف من البالغين سنويًا عبر مطار باراخاس”، مختتمة بعبارة: “إنه أمر غير مقبول!”

من جانبه، انتقد زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونيز فيخو، غياب سياسة واضحة للهجرة لدى حكومة سانشيز، قائلاً: “إنها سياسة عشوائية لها تبعات خطيرة على التعايش.” كما ندّد بطلب الحكومة من الأقاليم استقبال أكثر من 3000 قاصر “في وقت تتعرض فيه الموارد العامة للإنهاك”.

وأضاف: “قرأنا أن الحكومة هددت القادة الإقليميين بإرسال الشرطة إن لم يمتثلوا. والسؤال هو: كيف يمكن إرسال الشرطة ضد القادة الإقليميين؟ ما يجب فعله هو إرسال قوات الأمن إلى الحدود الإسبانية لضمان الأمن.”

أما زعيم حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، فقد حمّل بيدرو سانشيز “وكل من يستفيد من الغزو الإسلامي” مسؤولية جريمة الاغتصاب. وكتب على حسابه في “إكس”: “الضحية هي ضحية لسانشيز، ولمنظمة أوبن آرمز، وللنظام الحزبي الثنائي، ولكل من يستفيد من الغزو الإسلامي.”

وأضاف زعيم الحزب اليميني المتطرف، المعروف بمواقفه المعادية للمغاربة وللإسلاميين: “هذا ما يجلبه بيدرو سانشيز. إنه نتيجة الغزو الذي رعته الأحزاب الكبرى على مدى عقود.”

وبحسب قوله، فإن القاصرين الأجانب “يغتصبون النساء والفتيات، ويعتدون على المسنين”، و”يتباهون بالعيش على حساب الإسبان”.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *