الجزائر في مواجهة العزلة الدولية

09 July 2025 - 10:32

في 8 يوليو 2025، نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تحقيقًا صارخًا بعنوان: “الجزائر تهتز تحت رياح التغيير في شمال إفريقيا”.

الملاحظة كانت قاسية.

النظام الجزائري منهك، معزول، ومغلوب على أمره.

الصحيفة البريطانية عادت لتتحدث عن الدبلوماسية الهجومية التي يعتمدها المغرب، المدعوم اليوم من الولايات المتحدة، إسبانيا، فرنسا والمملكة المتحدة، حول مقترحه الخاص بالحكم الذاتي في الصحراء.

الجزائر تجد نفسها وحيدة، محاصرة، ومريرة.

وقد تم وصف النظام الجزائري بأنه سلطوي ومتجمد في خطاب الحرب الباردة.

يتمسك بالقضية الصحراوية كركيزة للشرعية الداخلية، في وقت تنهار فيه مكانته الدبلوماسية من حوله.

أزمات متكررة: قطيعة مع فرنسا، حرب باردة مع الإمارات، صعود المغرب، وفقدان النفوذ في منطقة الساحل — الجزائر محاطة، حرفيًا.

فشل اقتصادي: اقتصاد مجمّد، يعتمد على الغاز، دون أي إصلاحات هيكلية.

يحاول النظام إخفاء ضعفه الداخلي بخطاب “القضية الصحراوية”، التي تحولت إلى أداة للبقاء السياسي.

في المقابل، ينجح المغرب في الإغراء، يتكيّف، ويبني تحالفات قوية مع واشنطن، لندن، أبوظبي، تل أبيب، وقبل كل شيء، باريس.

أما الجزائر، فتراكم الأعداء وتفقد شركاءها الأساسيين.

الصحفيتان المخضرمتان في “فايننشال تايمز”، هبة صالح وليلى عبود، تصفان اقتصادًا يعتمد على الغاز، ودبلوماسية جامدة، ونخبة جزائرية متمسكة برؤية قديمة للعالم في وجه نظام عالمي جديد أكثر واقعية وبراغماتية.

شارك المقال

شارك برأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *