بمناسبة تخليد اليوم الوطني للمهاجر، الذي يصادف العاشر من شهر غشت من كل سنة، تتشرف الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية للمغاربة المقيمين في الخارج، بأن تتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى كافة بنات وأبناء الجالية المغربية المقيمة في الخارج، مجددين الاعتزاز الكبير بدورهم الريادي في خدمة الوطن والدفاع عن قضاياه وتعزيز إشعاعه على الصعيد الدولي.
هذا اليوم الوطني، الذي أقر سنة 2003 بمبادرة ملكية سامية، يشكل محطة سنوية للتواصل مع مغاربة العالم، وتثمين عطائهم وإسهاماتهم في مختلف المجالات العلمية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا مناسبة للإنصات لانشغالاتهم وتطلعاتهم، بما يواكب التحولات الراهنة ويجيب على التحديات المطروحة.
ونحن كأعضاء حزب العدالة والتنمية من المغاربة المقيمين في الخارج، وإذ نحتفل بهذا اليوم فإننا نؤكد على ما يلي:
– التنويه بالعناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لرعاياه الأوفياء من الجالية المغربية، من خلال المبادرات الملكية المتواصلة لدعمهم وتيسير اندماجهم في بلدان الإقامة، مع الحفاظ على صلتهم الوثيقة بالوطن الأم.
– الإشادة بدور مغاربة العالم في المساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية عبر تحويلاتهم المالية، واستثماراتهم، وانخراطهم في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودفاعهم المستمر عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، وقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
– دعوة كل المؤسسات والسلطات الرسمية والهيئات السياسية والحزبية لاستثمار المشاورات الجارية للإعداد للانتخابات التشريعية المقبلة والتي دعا لها جلالة الملك خلال الخطاب السامي الذي ألقاه جلالته بمناسبة الذكرى السادسة والعشرون لعيد العرش المجيد، لحسم الحق الذي خوّله الدستور للمغاربة المقيمين في الخارج في التصويت والترشيح، وذلك بما يمكن من الممارسة الفعلية لهذا الحق الدستوري خلال الانتخابات النيابية المقبلة.
– تجديد دعوة الحكومة للتسريع بتنزيل التوجيهات الملكية السامية بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء في نونبر 2024، والتعجيل بإعداد واعتماد القوانين الخاصة بمجلس الجالية المغربية بالخارج، والمؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، لإعادة هيكلة المؤسسات المهتمة بالجالية المغربية بالخارج على أساس مبادئ الديمقراطية والتمثيلية والكفاءة وتجاوز منطق الترضيات والزبونية، بما يعزز انخراطهم في قضايا الوطن ويقوي مساهمتهم في تنمية وطنهم.
– دعوة كل الفاعلين والمؤسسات العمومية والخاصة إلى تعزيز التنسيق، وضمان الالتقائية بين البرامج والسياسات الموجهة للجالية، بما يستجيب لانتظاراتهم، خصوصا في مجالات الاستثمار والتعليم والثقافة والخدمات القنصلية.
– الحرص على تقوية الروابط بين الأجيال الجديدة من مغاربة العالم ووطنهم الأم، من خلال برامج تثقيفية، وتبادل الخبرات، ومبادرات تشجع على المشاركة في الحياة الوطنية.
وختاماً، فإننا كأعضاء حزب العدالة والتنمية من المغاربة المقيمين في الخارج نجدد التزامنا الراسخ بالدفاع عن قضايا مغاربة العالم، والعمل على الترافع من أجل الحقوق التي كرسها دستور 2011، وتعزيز مساهمتهم في تنمية وطنهم ورقيه على مختلف المستويات.
الأحد، 16 صفر 1447هـ
موافق 10 غشت 2025م
توقيع: ذ. سعيد بورحيم
الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بالخارج