أعربت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج عن قلقها العميق إزاء سلسلة من الحوادث الخطيرة التي استهدفت الجالية المغربية في إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة، مطالبة بالتصدي لهذه الانحرافات التي وصفتها بـ”المؤسفة وغير اللائقة بمجتمع ديمقراطي”.
ووفقًا لبيان رسمي أصدرته المؤسسة، فقد شهدت عدة مناطق إسبانية في أقل من شهر أحداثًا متفرقة، من بينها إحراق مسجد في مدينة بيرا، ووقائع أطلقت عليها وسائل الإعلام المحلية اسم “مطاردة المورو” في تورّي-باتشيكو، إضافة إلى رسائل كراهية على شبكات التواصل الاجتماعي، وتعليق برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة الأصلية من قبل حكومة مدريد الإقليمية وبعض البلديات الأخرى، فضلاً عن فرض قيود على ممارسة الشعائر الإسلامية في خوميا.
Communiqué de presse de la Fondation Hassan II pour les Marocains Résidant à l’Etranger
المؤسسة، التي تتولى مهمة الدفاع عن حقوق ومصالح المغاربة بالخارج، ذكّرت بأنها حذرت منذ عام 2010، خلال لقاء أكاديمي في إشبيلية، من تنامي الخطاب المعادي للأجانب والإسلاموفوبي في إسبانيا، مؤكدة أن هذا الخطاب الذي كان في الماضي مستوردًا من الخارج أصبح اليوم ظاهرة محلية تعكس عداءً متزايدًا تجاه المغاربة وغيرهم من الأجانب.
وفي الوقت الذي شددت فيه على معرفتها العميقة بتمسك الإسبان بقيم الحرية والمساواة والكرامة والاحترام المتبادل وحسن الاستقبال، أشادت المؤسسة بموقف السلطات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام التي أدانت هذه الاعتداءات وردّت عليها “بكرامة وحزم”.
كما عبّرت المؤسسة عن تقديرها لصمود وشجاعة الجالية المغربية في مواجهة هذه الأحداث، مؤكدة تضامنها الكامل معهم واستعدادها لدعمهم في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.