تواصل وتيرة الحصول على الجنسية الإسبانية في الارتفاع، ففي عام 2024، حصل ما مجموعه 252.476 أجنبيًا على جواز السفر الإسباني، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 5,1% مقارنة بالعام السابق، وفقًا للبيانات التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء (INE).
وتُظهر الإحصاءات أن النساء يمثلن 56% من المواطنين الجدد، مقابل 44% من الرجال.
أما من حيث الفئات العمرية، فقد كان العدد الأكبر بين سن 30 و39 عامًا، تليه فئة 40 إلى 49 عامًا، بينما جاء الأطفال بين 0 و9 سنوات في المرتبة الثالثة.
هذا التوزيع يعكس أن التجنيس لا يقتصر على البالغين في سن العمل، بل يشمل أيضًا القُصَّر الذين يستفيدون من العملية من خلال أسرهم.
المغرب في الصدارة من حيث التجنيس
بحسب ما نشره المعهد الوطني للإحصاء (INE)، جاء المغرب في المرتبة الأولى بـ 42.910 شخصًا حصلوا على الجنسية، يليه فنزويلا (35.403) و كولومبيا (26.224).
ومن اللافت أن بلد الميلاد الأكثر شيوعًا بين الحاصلين الجدد على الجنسية كان إسبانيا نفسها (51.547 حالة)، وهو ما يُعزى إلى أبناء المهاجرين المولودين في الأراضي الإسبانية الذين لم يكونوا يستوفون الشروط التلقائية للحصول على الجنسية عند الولادة.
الإقامة، الطريق الرئيسي للحصول على الجنسية
في 85,44% من الحالات، تم الحصول على الجنسية عن طريق الإقامة القانونية المتواصلة، التي تتطلب العيش في إسبانيا لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
في المقابل، حصل 14,92% على الجنسية عن طريق الخيار، وهو إجراء قانوني مخصص لأبناء الإسبان وحالات خاصة أخرى.
أما نسبة صغيرة جدًا فقد حصلت عليها عبر صيغ استثنائية مثل منح الجنسية بمرسوم خاص (carta de naturaleza).
وكان متوسط فترة الانتظار للاعتراف بالجنسية حوالي خمس سنوات، وهو رقم يعكس حجم الضغط الإداري وتعقيد الإجراءات.
كاتالونيا ومدريد في الصدارة
من حيث التوزيع الجغرافي، استحوذت كاتالونيا ومدريد على ما يقارب نصف المجنسين، مما يعزز مكانتهما كأبرز المناطق التي تُعالج فيها الطلبات وتُمنح فيها الجنسية.
وتتميز هاتان المنطقتان أيضًا بأعلى نسب المقيمين الأجانب.
التجنيس: اندماج واستقرار
تشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن 19,6% من المجنسين كانوا يقيمون بالفعل بشكل دائم في إسبانيا قبل استكمال العملية، في حين أن 80,4% حصلوا على الجنسية أثناء إقامتهم بالخارج.
وهذا يوضح أن الجنسية الإسبانية ليست فقط آلية للاندماج، بل هي أيضًا وسيلة توفر أمنًا قانونيًا وفرصًا حياتية للراغبين في تطوير حياتهم داخل البلاد.
ومع تسجيل أكثر من ربع مليون حالة تجنيس في عام واحد فقط، تؤكد إسبانيا موقعها كوجهة رئيسية للهجرة في أوروبا، مع بروز المغرب وفنزويلا وكولومبيا كأبرز الدول في خريطة التجنيس.