شهدت العاصمة القطرية الدوحة، ظهر الثلاثاء، سلسلة انفجارات متتالية سُمعت في محيط حي كتارا الحيوي، وسط تصاعد أعمدة الدخان من المكان، وفق ما نقل شهود عيان لوكالة “رويترز”.
وفي تطور متسارع، أفاد الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، مراسل موقع “أكسيوس” الأميركي، بأن الهجوم استهدف اجتماعًا مغلقًا لوفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرًا إلى أن بين الأسماء المستهدفة القياديين خليل الحية وزاهر جبارين، من دون توفر معلومات مؤكدة عن وضعهم حتى الآن.
وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان لاحق، مسؤوليته عن العملية، موضحًا أنها نُفّذت عبر سلاح الجو بالتنسيق مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، ووصِفت بأنها “هجوم دقيق ومحدود” هدفه ضرب قيادة الحركة، مع اتخاذ إجراءات للحد من إصابة غير المعنيين.
من جانبها، ذكرت قناة “الجزيرة” نقلاً عن مصدر في حماس أن وفدها التفاوضي كان في مرمى الهجوم داخل العاصمة القطرية، بينما لم تصدر السلطات القطرية أي تعليق رسمي حتى اللحظة، ولم تؤكد وقوع العملية على أراضيها.
ويأتي هذا الحدث في خضم مساعٍ تقودها الدوحة والقاهرة لإحياء مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحماس، ما يثير مخاوف من انعكاسات دبلوماسية واسعة، خصوصًا أن قطر تُعد من أبرز الوسطاء الإقليميين وتستضيف قيادات فلسطينية منذ سنوات. ويرى مراقبون أن توجيه ضربة عسكرية في قلب الدوحة قد يشكل سابقة بالغة الخطورة، تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي الملتهب أصلًا.