بات الهروب إلى “شماعة التحكيم” وترديد شعارات المظلومية، مرة أخرى، على طاولة التشريح بعد أن قام المعلق الإماراتي فارس عوض بتفكيكها من جذورها قانونياً.
في تدخل مباشر، وضع عوض النقاط على الحروف فيما يخص الحادثة التحكيمية الأبرز في خروج المنتخب الجزائري رافضاً أي تفسير عاطفي أو نظريات مؤامرة.
ووفقاً للخبير، فإن المطالبة بركلة جزاء في الواقعة “غير صحيحة قانوناً”، وذلك استناداً إلى تفاصيل دقيقة يغفل عنها الكثيرون.
وأوضح أن الكرة مست قدم اللاعب أولاً قبل أن تلامس يده، وهي نقطة فاصلة في التفسير الحديث لقوانين اللعبة الصادرة عن “البورد” الدولي (IFAB)، والتي تسقط المخالفة في مثل هذه الحالة.
لم يتوقف تحليل عوض عند الجانب النظري فحسب، بل امتد لانتقاد الثقافة الرياضية التي تتسرع في تبني خطاب الضحية ووجّه رسالة واضحة للمتشككين وللمروجين لخطاب المظلومية: “من يريد النقاش فليفتح القانون، لا سجل المؤامرات مؤكداً أن النقاش يجب أن يكون مؤسساً على النص القانوني وليس الانفعال.
وكشف التعليق الحاسم عن حقيقة أخرى، وهي أن التركيز المبالغ فيه على حادثة تحكيمية واحدة ما هو في جوهره إلا محاولة لإخفاء فشل أكبر؛ وهو الأداء المتواضع فوق أرضية الميدان. وبهذا، حوّل عوض الأنظار من غرفة حكام الفيديو (VAR) إلى أرض الملعب، حيث تُصنع النتائج وتنهار الأحلام في النهاية.