اضطرت طائرة تابعة لشركة “رايانير” منخفضة التكلفة لتغيير مسارها والهبوط الاضطراري، مساء أمس، في مطار فاس-سايس، بعد أن تسببت راكبة في حالة سكر طافح بحالة من الفوضى والعنف على متن الرحلة المتجهة من مراكش المغربية إلى برشلونة الإسبانية.
ووفقاً لمصادر مطابقة، فقد بدأت المشاكل بعد إقلاع الطائرة بفترة وجيزة، عندما شرعت الراكبة التي يبدو أنها كانت تحت تأثير كميات كبيرة من الكحول، في إثارة الشغب ورفضت الالتزام بتعليمات الطاقم ورفضت الجلوس في مقعدها المخصص، مما شكل خطراً على سلامة الرحلة وجوّها العام.
لم تقتصر تصرفات الراكبة على عدم الانصياع فحسب، بل تصاعدت إلى مستوى الإهانات الموجهة لكل من أفراد الطاقم والركاب الآخرين، الذين عاشوا لحظات من الذعر والإزعاج بسبب سلوكها غير المسؤول. وبعد محاولات فاشلة لتهدئتها وإقناعها بالامتثال للقواعد، وجد ربّان الطائرة نفسه مضطراً لاتخاذ القرار الحاسم لحماية الجميع.
قرر الربان تحويل مسار الطائرة نحو أقرب مطار مغربي مناسب، وهو مطار فاس-سايس، حيث تم إبلاغ السلطات المختصة على الأرض. وما أن حطت الطائرة على المدرج، حتى كان رجال الدرك الملكي في انتظارها لاستقبال الراكبة المثيرة للمشاكل.
تم احتجاز الراكبة على الفور وتسليمها للسلطات المختصة التي فتحت تحقيقاً في الواقعة لتحديد كافة الظروف والملابسات، فيما استأنفت الرحلة بعد ذلك مسارها نحو برشلونة مع تأخير ملحوظ.
تذكر هذه الحادثة، التي تناقلتها وسائل إعلام محلية، المخاطر التي يشكلها سلوك بعض الركاب غير المنضبط على سلامة الطيران وأمن الأشخاص، وتكلفة التشغيل الباهظة الناتجة عن مثل هذه الانحرافات التي تدفع الشركات والركاب لفاتورة الهبوط الاضطراري والتأخير. كما تبرز فعالية التعاون بين طواقم الطائرات والسلطات الأرضية في التعامل مع مثل هذه الطوارئ للحفاظ على أعلى معايير الأمان.