كشفت مصادر سياسية وإعلامية إسبانية، يوم الإثنين 26 يناير، عن توصل الأحزاب المشكِّلة للائتلاف الحكومي إلى اتفاق يقترح تسوية الوضعية القانونية لما يقارب نصف مليون شخص متواجدين على الأراضي الإسبانية. ويأتي هذا الاتفاق بعد حملة ضغط من منظمات مجتمع مدني وقوى سياسية طالبت بمعالجة أوضاع آلاف المقيمين دون أوراق ثبوتية رسمية.
ويرتكز المقترح، الذي يجري التفاوض على صيغته النهائية حالياً مع مختلف الأطراف بما فيها حزب “بوديموس” اليساري، على شرط أساسي هو إثبات التواجد الفعلي في إسبانيا قبل تاريخ 31 ديسمبر 2025 لمدة لا تقل عن خمسة أشهر. واقترحت الوثائق المقبولة لهذا الإثبات طيفاً من الأدلة اليومية التي تثبت الاندماج الواقعي، مثل التسجيل في السجل البلدي (إمبادرو)، أو تقديم تقرير طبي من نظام الصحة العام، أو وجود عقد لإمداد كهرباء باسم المعني، أو حتى شهادات إرسال تحويلات مالية إلى الخارج.
ويعرف هذا الإجراء باسم “عملية التصحيح”، وهي سابعة عملية من نوعها في البلاد. وقد مكنت العمليات الست السابقة، حسب المعطيات الرسمية، من منح الإقامة القانونية لأكثر من مليون أجنبي، مما يساهم في تنظيم سوق العمل ودمج فئات كانت تعمل وتعيش في هامش عدم الاعتراف الرسمي.
ومنذ الإعلان عن التسريب، عبر حزب “بوديموس”، الشريك الأصغر في الحكومة، عن دعمه العلني للخطوة، حيث نظم فعالية تحت شعار “التصحيح يعني حقوقاً”، مؤكداً على الأثر الاجتماعي والإنساني الإيجابي المتوقع للقرار. ويُنتظر أن يُعلن عن النص النهائي والتفاصيل الإجرائية الكاملة لهذه العملية قريباً، بعد استكمال التشاور مع بقية القوى البرلمانية.